
هذه المقولة للزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، وتعني أن الحرية لا تقتصر على الحرية الشخصية، بل تشمل أيضًا الحرية من الظلم. فالإنسان الحر لا يرضى ظلم الآخرين، حتى لو لم يكن هو نفسه المستهدف بالظلم.
ويرى مانديلا أن الشعور بالإهانة عند رؤية إنسان آخر يهان هو علامة على الإنسانية والأخلاق، وليس ضعفًا أو خوفًا. فالإنسان الحر هو الذي يحترم كرامة جميع البشر، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو جنسهم أو أي اعتبار آخر.
وهذه المقولة تدعو إلى أن يكون الإنسان حرًا في مشاعره وتصرفاته، وأن لا يسمح للظلم أن يمر مرور الكرام. فالإنسان الحر هو الذي يقف في وجه الظلم، ويدافع عن حقوق الآخرين.
وهناك العديد من الأمثلة على تطبيق هذه المقولة في الواقع، مثل مواقف الأشخاص الذين وقفوا في وجه الظلم ضد الأقليات، أو الذين دافعوا عن حقوق الإنسان في الحروب أو النزاعات. فهذه الأمثلة توضح أن الشعور بالإهانة عند رؤية إنسان آخر يهان هو شعور إنساني نبيل، يجب أن يسعى كل إنسان إلى تحقيقه.
وفيما يلي بعض الأمثلة على كيفية تطبيق هذه المقولة في حياتنا اليومية:
– إذا رأيت شخصًا يتعرض للمضايقة أو الإساءة، يمكنك التدخل ومحاولة إيقاف ذلك.
– إذا سمعت عن ظلم يقع على مجموعة من الناس، يمكنك التحدث عنه ومحاولة رفع الوعي بهذا الظلم.
– يمكنك دعم منظمات أو حركات تدافع عن حقوق الإنسان.
وحتى لو لم تتمكن من فعل أي شيء ملموس، فيمكنك على الأقل أن تشعر بالإهانة عند رؤية إنسان آخر يهان. فهذا هو الشعور الذي يجعلنا بشرًا، ويجعلنا نسعى إلى عالم أكثر عدلًا وحرية.
أ. عبدالهادي بوسنينة Hedi Bousnina
المفوّض العام لمنظّمة الدِرع العالمية فرع النمسا.
عضو إتّحاد الصحفيين والكتّاب الدولي.
عضو مؤسّس لشبكة محرّري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
فيينا- النمسا.
السلام نيوز