
التشدق بحرية الرأي والتعبير والديمقراطية وغيرها عندما يكون الأمر يتعلق بك وتتجاهله عندما يتعلق الأمر بي “النفاق المكشوف”
لقد شاهد العالم وحشية الشرطة الأمريكية ضد الطلاب المسالمين المحتجين المطالبين بوقف الحرب على غزة حيث تكشف النفاق في مجال حرية التعبير.
كما شاهد العالم عملية تكميم الافواه وتزييف الحقائق و فضاعة الإبادة الجماعية و الأجرام اليومي والإنتقام التعسفي بحق المدنيين الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة.
لقد أظهرت لقطات تظهر الشرطة الأمريكية وهي تقمع و تضرب المتظاهرين وتسحب الطلاب على الأرض وتحملهم مكبلي الأيدي، حيث غمرت وسائل التواصل الاجتماعي في صراع تحول من مجرد المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة إلى اعتقال المئات من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. وتستمر الأعتصامات مع انضمام المزيد من الكليات إلى قيادة جامعة كولومبيا في احتجاج لوقف الأبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة .
تم إطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي، جميعها على الطلاب المتظاهرين في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
ما ان بدأت الاحتجاجات الطلابية حتى شرع العديد من اليمين السياسي الأمريكي في حملة عدوانية لإسكات الخطاب المؤيد للفلسطينيين.
فمن الجدير بالذكر أن وسائل الإعلام الرئيسية والسياسيين اتحدوا في معارضتهم لهذه الاحتجاجات، حيث دعا الكثيرون إلى اعتقالهم. لقد زعموا أنهم طلاب غير منظمين ومخربين ومخيفين، وبشكل أكثر وضوحًا، أنهم “معاديون للسامية”، وهو المصطلح الذي يستخدم بانتظام عندما يتم التشكيك في دعم أمريكا غير المشروط لاسرائيل .
و تم تصوير المتظاهرين الطلاب المسالميين من قبل الشرطة المسلحة ووسائل الإعلام الأمريكية على أنهم “جناة” يستحقون “حملة القمع”، وتمت مهاجمة الطلاب على هذا الأساس دون تقديم أي دليل على ذلك.
النفاق وإزدواجية المعايير حرية التعبير لي ولكن ليست لك.
لقد واجه الطلاب والمتظاهرون والمنظمات المؤيدة للفلسطينيين موجة هائلة من الرقابة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول. في الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول في اوروبا فقد مُنعت الجماعات المؤيدة للفلسطينيين من دخول حرم الجامعات، وتم إدراج الطلاب المؤيدين للفلسطينيين على القائمة السوداء وألغيت عروض العمل، وفقد رؤساء الجامعات وظائفهم بسبب دفاعهم عن حقوق الطلاب المؤيدين للفلسطينيين.
ويعترف إعلان فيينا بأن “لكل فرد الحق في حرية الفكر والضمير والتعبير والدين”
على الرغم من ذلك، شهدنا في الأشهر الأخيرة عدم الاتساق والنفاق عندما يتعلق الأمر بحرية التعبير في سياق دعم القضية الفلسطينية ودعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ولوقف الابادة الجماعية في غزة التي ترتكبها الألة العسكرية الإسرائيلية.
وبينما يراقب العالم في رعب اللقطات التي تظهر الشرطة الأميركية وهي تقمع بوحشية الاحتجاجات الطلابية، يصبح من الواضح بشكل مؤلم أن تبني أميركا لحرية التعبير مجرد خدعة.
إن هذا العرض المروع للعنف الذي ترعاه الدولة يكشف عن نفاق أمة تفتخر بالديمقراطية بينما تدوس على نفس المبادئ التي تدعي أنها تتمسك بها.
إننا في منظمة الدرع ندعوا إلى إحترام حقوق الطلبة في حق الرأي والتعبير.
وندين إستعمال الهروات لإسكات الأصوات المناهضة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تعرض لاكبر عدوان وحشي لم يشهده التاريخ المعاصر حتى الان وعدم تكميم الأفواه
ان شركاء الإبادة الجماعية باتوا يستخدمون سلاح “معادة السامية” بشكل ممنهج لإسكات الأصوات المناهضة للعدوان الإسرائيلي وتكميم الأفواه للتغطية عن تواطئهم وعن إفلاسهم الأخلاقي الكبير في محرقة القرن في قطاع غزة .
حرية الرأي والتعبير حق من حقوق الانسان المكفولة في الإعلان العالمي لحقوق الانسان.
بروكسل – منظمة الدرع الدولية
السلام نيوز