الرئيسية / الاخبار / منظمة الدرع الدولية: استهداف الصحفيين الفلسطينيين جريمة حرب وإفلات مجرمي الاحتلال من العقاب… عار لا يغتفر على المجتمع الدولي

منظمة الدرع الدولية: استهداف الصحفيين الفلسطينيين جريمة حرب وإفلات مجرمي الاحتلال من العقاب… عار لا يغتفر على المجتمع الدولي

 

إلى قادة العالم، الحكومات، المنظمات الدولية، الهيئات الحقوقية، وإلى كل ضمير حي في العالم:

في ظل هذه اللحظة التاريخية السوداء، نشهد فصولًا من القتل المنهجي والدمار المتعمد الذي يستهدف الصحفيين الفلسطينيين في غزة، الذين أصبحوا، بلا مواربة، أهدافًا عسكرية مقصودة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. هؤلاء الرجال والنساء، الذين يحملون الكاميرا والقلم، باتوا في مرمى نيران القناصة الذين لا يخطئون في انتقائهم للهدف، ولا يرحمون في إزهاق أرواحهم.

هذا الاستهداف ليس اعتداءً على أفراد فحسب، بل هو جريمة مكتملة الأركان، اغتيال ممنهج للحقيقة، وطمس لحرية الإعلام، ومحاولة لإسكات صوت العدالة والضمير. فقتل الصحفي هو قتل للرؤية، وسحق للرواية الحقيقية، وتشويه للواقع الذي تحاول آلة التضليل الإسرائيلية فرضه على العالم.

ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية موثقة، ليست ضد الفلسطينيين فقط، بل ضد كل من يجرؤ على حمل الكلمة وكشف الحقيقة: الأطفال، النساء، الأطباء، المسعفون، والمرسلون لنقل الواقع إلى العالم. والصحفيون هم في قلب هذه الحرب القذرة، حيث تُستهدف كاميراتهم، وتُقصف مكاتبهم، وتُسكت أقلامهم بالقوة.

الأرقام الرسمية التي وثقتها منظمات حقوق الإنسان الدولية تدين الاحتلال: 238 صحفيًا استشهدوا منذ بداية العدوان الأخير، رقم ليس مجرد إحصاء، بل دماء وشهادات، ووجوه مضيئة انطفأت بفعل سياسة ممنهجة للإرهاب والإبادة.

ولكن الأخطر من ذلك هو الصمت الدولي المخزي، الذي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للتمادي في جرائمه، ويشجع القوى الكبرى على التواطؤ مع قاتل لا يحترم قوانين الحرب ولا القيم الإنسانية. الإفلات من العقاب جعل جرائم الاحتلال تتكرر بلا هوادة، وكأن القتل والدمار أصبحا جزءًا من سياسة النظام الدولي نفسه.

هذا الصمت، وهذه الخيانة الأخلاقية، هي بمثابة وصمة عار على جبين الإنسانية. إن مجرد إصدار بيانات استنكار ضعيفة، دون إجراءات ملموسة، هو مشاركة صامتة في الجريمة، وتمكين مباشر للإبادة.

نحن في منظمة الدرع الدولية، صوت الحق والكرامة، نؤكد أننا لن نسمح بأن تكون الحقيقة ضحية هذه السياسة القمعية. سنبقى في الخطوط الأمامية، نوثق، نفضح، ونطالب بالعدالة والمحاسبة، ولن نتوقف حتى يُرفع الحصار، وتُحمى حياة الصحفيين والمدنيين، ويُحاسب القتلة.

ندعو المجتمع الدولي بكل مكوناته إلى:

وقف فوري للإبادة الجماعية، ورفع الحصار القاتل الذي يقتل أجساد الفلسطينيين وروحهم.

توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين وكل المدنيين، حماية لا تُكسر ولا تُستثنى.

محاسبة كل مرتكب لهذه الجرائم أمام المحاكم الدولية، وعدم السماح بأي فرار من العدالة مهما كان حجم الجريمة.

دعم حرية الإعلام كحق أساسي من حقوق الإنسان، وضمان وصول الحقيقة للعالم بلا قيود أو تهديدات.

إن كل رصاصة تُطلق على صحفي فلسطيني هي رصاصة في قلب الإنسانية جمعاء. وكل دقيقة صمت تُسجل كوصمة عار على جبين كل من كان بإمكانه التحرك، ولكنه فضل الخذلان.

نناشد الضمائر الحية، ونحذر المجتمع الدولي من أن يتحول إلى شريك في الجريمة بصمته، فالسكوت اليوم جريمة، والخذلان يستمر بقتل الحقيقة وقتل الأمل.

منظمة الدرع الدولية
11 أغسطس 2025

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *