إسرائيل.. بن غفير يهدد بهدم قبر القائد عز الدين القسام في حيفا: استفزاز للتاريخ وإهانة لرموز المقاومة
13.08.2025
اخبار العالم العربي, الاخبار
262 زيارة

في خطوة جديدة تكشف طبيعة الفكر الاستعماري المتطرف، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى هدم قبر القائد المجاهد عز الدين القسام في مدينة نيشر بحيفا، مهددًا بأن الشرطة الإسرائيلية ستتولى تنفيذ عملية الهدم وتأمينها.
بن غفير، المعروف بخطابه العنصري وتحريضه المستمر ضد الفلسطينيين، قال لرئيس بلدية نيشر خلال جلسة بلجنة الداخلية في الكنيست:
“أصدر أمرًا بهدم قبر عز الدين القسام، فالقتلة لا يجب أن يرتاحوا حتى بعد موتهم”، على حد زعمه.
القبر والتاريخ
يعود قبر القسام إلى عام 1935، حيث دُفن في مقبرة بلدة الشيخ (نيشر حاليًا) بعد استشهاده في معركة ضد قوات الاحتلال البريطاني قرب جنين. ويُعد القسام أحد أبرز رموز المقاومة في التاريخ الفلسطيني والإسلامي، إذ قاد انتفاضة مسلحة ضد الاستعمار الفرنسي في سوريا، ثم ضد الاحتلال البريطاني في فلسطين.
محاولات متكررة للهدم
هذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها مسؤولون إسرائيليون بإزالة قبر القسام، إذ جدد إسحاق كروزر، النائب في حزب “القوة اليهودية” الذي يرأسه بن غفير، دعوته قبل أيام إلى نقل القبر، معتبراً أنه “لا ينبغي أن يكون مزارًا لمؤيدي الإرهاب” حسب وصفه.
إرث لا يُمحى
ولد القسام عام 1883 في جبلة السورية، وارتبط اسمه بالكفاح المسلح ضد الاستعمار، حتى استشهاده في 1935، ما أشعل فتيل الثورة الفلسطينية الكبرى (1936–1939). واليوم، ما زال اسمه حاضرًا بقوة عبر “كتائب الشهيد عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
دلالات الاستفزاز
يرى محللون أن دعوات هدم قبر القسام ليست مجرد عمل انتقامي، بل هي رسالة سياسية موجهة لطمس رموز النضال الفلسطيني، ومسح ذاكرة المقاومة من الوعي العام. لكنها، في المقابل، تؤكد أن إرث القسام ما زال حيًا في الوجدان العربي والإسلامي، وأن رمزية نضاله لا يمكن أن تُدفن أو تُمحى.