الرئيسية / الاخبار / اخبار العالم العربي / واشنطن تلغي تأشيرات دخول مسؤولين فلسطينيين قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة

واشنطن تلغي تأشيرات دخول مسؤولين فلسطينيين قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة

 

 

بينما تتجه عدة دول غربية نحو الاعتراف بدولة فلسطين، أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، إلغاء تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن وزير الخارجية ماركو روبيو قرر، وفقًا للقانون الأمريكي، إلغاء تأشيرات أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، دون الكشف عن الأسماء.

وبررت واشنطن القرار بالقول إن “منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية لم تفِ بالتزاماتها وتقوض فرص السلام”، متهمة إياهما بعدم “نبذ الإرهاب والتحريض على العنف”، بالإضافة إلى “شن حملات قانونية دولية ضد إسرائيل” أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.

وفي تصريح عبر منصة “إكس”، قال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت: “قبل أن نأخذهم على محمل الجد كشركاء في عملية السلام، يجب على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير رفض الإرهاب بشكل قاطع، والتوقف عن السعي غير المثمر للاعتراف الأحادي بدولة افتراضية”.

حراك دولي للاعتراف بفلسطين

يأتي هذا التطور في وقت يتصاعد فيه الحراك الدولي للاعتراف بدولة فلسطين. فقد أطلقت 15 دولة غربية، من بينها فرنسا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والبرتغال، أواخر يوليو/تموز الماضي، نداءً جماعيًا للاعتراف بفلسطين ووقف إطلاق النار في غزة.

كما أعلنت دول أخرى، بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، نيتها الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.
ويُذكر أن 149 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة تعترف حتى الآن بدولة فلسطين التي أُعلنت عام 1988.

انتقادات فلسطينية

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن استغرابها الشديد من القرار الأمريكي، مؤكدة أنه يتعارض مع “اتفاقية مقر الأمم المتحدة” لعام 1947، التي تُلزم الولايات المتحدة بتسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء والوفود الرسمية إلى نيويورك.

وقال أحمد الديك، المساعد السياسي لوزيرة الخارجية الفلسطينية، في تصريح لوكالة الأناضول: “نعتبر القرار مخالفة صريحة لاتفاقية المقر، التي تضمن دخول ممثلي الدول الأعضاء بغض النظر عن طبيعة العلاقات السياسية مع واشنطن”.

ازدواجية في المواقف

ويأتي القرار الأمريكي بعد أسابيع من فرض عقوبات على مسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، بدعوى “تدويل الصراع مع إسرائيل”، في وقت رفعت فيه واشنطن العقوبات المفروضة على مستوطنين إسرائيليين متهمين بالاعتداء على الفلسطينيين.

إبادة جماعية مستمرة

في المقابل، تتواصل الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بدعم أمريكي. فمنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد أكثر من 63 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد عن 159 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين، وسط تفاقم المجاعة التي أودت بحياة المئات.

كما تشن إسرائيل عدوانًا متواصلًا على الضفة الغربية أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1016 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 18 ألفًا و500 شخص، بحسب إحصاءات فلسطينية.

شاهد أيضاً

تجارة الدم: مساءلة الشركات العابرة للقارات لصناعة السلاح بين القانون الدولي وحقوق الإنسان

لم تعد الحروب في العالم مجرد نزاعات عسكرية عابرة، بل تحولت في كثير من الأحيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *