الرئيسية / الاخبار / اخبار العالم العربي / نتنياهو وروبيو يفتتحان نفقًا تهويديًا تحت سلوان يصل إلى حائط البراق

نتنياهو وروبيو يفتتحان نفقًا تهويديًا تحت سلوان يصل إلى حائط البراق

في خطوة أثارت موجة من الغضب الفلسطيني والدولي، افتتح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مساء الاثنين نفقًا تهويديًا في مدينة القدس الشرقية، يقع أسفل بلدة سلوان ويؤدي إلى منطقة حائط البراق.

النفق الذي أشرفت عليه منظمة “العاد” الاستيطانية، المعروفة باستيلائها على منازل الفلسطينيين في سلوان جنوب المسجد الأقصى، يمتد لمسافة 600 متر تقريبًا. وقد تولّت سلطة الآثار الإسرائيلية عملية الحفر نيابةً عن المنظمة، بتمويل حكومي يُقدّر بحوالي 50 مليون شيكل (15 مليون دولار).

تصريحات إسرائيلية وأمريكية تثير الجدل

قال مكتب نتنياهو في بيان مكتوب إن الافتتاح مثّل إحدى أبرز محطات زيارة وزير الخارجية الأمريكي، حيث رافق نتنياهو وروبيو زوجتاهما في جولة داخل النفق، وجرى الكشف عن ما يسمى “طريق الحجاج” الذي يربط بركة سلوان بما تسميه إسرائيل “الهيكل” والموجود في محيط المسجد الأقصى.

وأضاف نتنياهو خلال المناسبة:

“هذه الزيارة تشهد على أن القدس لنا، ولن تُقسّم أبدًا، ولن تكون هناك دولة فلسطينية. وأي إجراء أحادي الجانب سيُقابل بإجراء مماثل”.

أما روبيو فقد كتب في منشور على منصة إكس:

“طريق الحج هو رابط ثقافي وتاريخي راسخ بين الولايات المتحدة وإسرائيل. إنه تذكير قوي بالقيم اليهودية المسيحية التي ألهمت الآباء المؤسسين لأمريكا”.

انتقادات ومعارضة واسعة

من جانبها، اعتبرت حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية أن زيارة روبيو تمثل اعترافًا أمريكيًا بالسيادة الإسرائيلية على أخطر مناطق القدس الشرقية حساسية، في تناقض مع الموقف الأمريكي التقليدي منذ عام 1967.

وقالت الحركة إن النفق يبدأ من الطرف الجنوبي لوادي حلوة بسلوان ويمتد أسفل منازل فلسطينية وصولًا إلى أساسات الحائط الغربي (حائط البراق)، الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن المسجد الأقصى.

وأضافت أن أعمال التنقيب كشفت عن شارع روماني يعود للقرن الأول الميلادي، لكن إسرائيل ومنظمة “العاد” تصفانه بـ”طريق الحجاج”، في محاولة لإضفاء بعد ديني وسياسي على المشروع.

أبعاد سياسية ودينية خطيرة

ترى جهات فلسطينية ودولية أن افتتاح هذا النفق يندرج ضمن سياسات التهويد وتغيير معالم القدس الشرقية، ويمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة المدينة المقدسة التي يفترض أن تبقى مفتوحة لجميع الديانات.

ويعتبر المراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز السيطرة الإسرائيلية على البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، بدعم أمريكي واضح، في وقت يتصاعد فيه التوتر بالمنطقة ويزداد تعثر أي مسار سياسي نحو حل الدولتين.

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *