الرئيسية / الاخبار / منظمات دولية تدين اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود: قرصنة واختطاف مدنيين وانتهاك صارخ للقانون الدولي

منظمات دولية تدين اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود: قرصنة واختطاف مدنيين وانتهاك صارخ للقانون الدولي

أدان اتحاد المنظمات الدولية مساء الأربعاء، اعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول الصمود العالمي المتجه نحو قطاع غزة، مؤكداً أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعملاً من أعمال القرصنة والاختطاف.

وكانت البحرية الإسرائيلية قد بدأت اعتراض الأسطول في المياه الدولية، حيث صعد جنودها على متن عدة سفن في محاولة للسيطرة عليها بالقوة. وأوضح الاتحاد في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه:

“ندين بأشد العبارات الممكنة اعتراض إسرائيل غير القانوني لأسطول الصمود العالمي، وهو مهمة إنسانية سلمية تسعى لكسر الحصار غير الشرعي على غزة، في ظل الفظائع والإبادة الجماعية المستمرة”.

وأشار البيان إلى أنّ قوات الاحتلال اعترضت ست سفن من أصل أكثر من 40 سفينة مشاركة، فيما لا يزال مصير عدد آخر من السفن والناشطين على متنها مجهولاً، بعد انقطاع الاتصال بهم.

وشدد الاتحاد على أن “اختطاف مدنيين مسالمين في المياه الدولية، وهم في طريقهم إلى المياه الإقليمية الفلسطينية، يعد جريمة مكتملة الأركان وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني”، محذراً من أن استمرار الاحتلال في هذه الممارسات يعكس سياسة الإفلات من العقاب التي شجّع عليها الصمت الدولي.

ويعدّ هذا التحرك الأكبر من نوعه منذ بدء الحصار الإسرائيلي على غزة قبل 18 عاماً، إذ يضم الأسطول نحو 50 سفينة تحمل على متنها 532 متضامناً من أكثر من 45 دولة، جاؤوا في مهمة إنسانية لكسر الحصار البحري.

وأكد الاتحاد أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات، إذ سبق أن مارست إسرائيل أعمال قرصنة ضد سفن الإغاثة والمتضامنين الدوليين المتجهين إلى غزة، من خلال الاستيلاء على السفن وترحيل النشطاء قسراً.

وطالب البيان بتشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة جميع المتورطين والمتواطئين في هذه الجرائم، معتبراً أن استمرار السكوت الدولي على هذه الانتهاكات يرقى إلى شراكة في الجريمة. كما دعا الاتحاد الشعوب والمنظمات الحقوقية والإعلامية إلى إطلاق أوسع حراك عالمي سياسي وقانوني وشعبي لوقف الجرائم الإسرائيلية وتصفية القضية الفلسطينية.

وختم الاتحاد بيانه بالقول:

“إن التضامن مع غزة اليوم ليس مجرد موقف إنساني، بل واجب أخلاقي وقانوني لحماية الإنسانية من الانحدار إلى هاوية الفوضى والظلم”.

يُذكر أنّ اتحاد المنظمات الدولية يضم أكثر من 100 منظمة من مختلف دول العالم، ما يمنحه ثقلاً واسعاً يعكس حجم الإجماع الدولي على رفض جرائم الاحتلال.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة على غزة، بدعم أمريكي، أسفرت عن استشهاد 66,148 فلسطينياً وإصابة 168,716 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مجاعة أودت بحياة 455 مدنياً بينهم 151 طفلاً.

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *