
قالت عضو البرلمان الأوروبي الإيطالية بنيديتا سكوديري، التي شاركت في أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة، إن المشاركين في الأسطول تعرّضوا لانتهاكات جسيمة خلال احتجازهم من قبل السلطات الإسرائيلية، وتم حرمانهم من حقوقهم واحتياجاتهم الأساسية.
وأوضحت سكوديري، في كلمة ألقتها أمام الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، يوم الاثنين، أنّها وأربعة نواب أوروبيين آخرين كانوا ضمن أكثر من 400 متطوع وناشط تم احتجازهم في المياه الدولية بعد هجوم الجيش الإسرائيلي على الأسطول.
وأضافت:
“تم اختطافنا بطريقة غير قانونية، ونُقلنا قسراً إلى ميناء أسدود، حيث خضعنا للتفتيش والاحتجاز، وحُرمنا من الماء والطعام والنوم والدواء، وتعرض بعضنا للاعتداء الجسدي.”
وشددت سكوديري على أن “جريمتهم الوحيدة” كانت نقل المساعدات الإنسانية إلى شعبٍ يُحاصر ويُعاني من الجوع منذ أشهر، مضيفةً:
“ما فعلناه هو احترام القانون الدولي وكرامة الإنسان، في وقتٍ التزمت فيه كثير من المؤسسات والحكومات الصمت. لم نستطع الوقوف مكتوفي الأيدي أمام الإبادة الجماعية التي تُبث على الهواء مباشرة في غزة. ما عايشناه نحن لا يُقارن بما يعيشه الفلسطينيون يومياً من معاناة وقهر.”
ودعت النائبة الإيطالية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف واضح ودعم مهمة أسطول الصمود، إذا كان بالفعل يعتبر نفسه “ضامناً للديمقراطية وحقوق الإنسان”.
وأشارت سكوديري إلى أن كتلتها السياسية، حزب الخضر الأوروبي، اقترحت إدراج ملف “الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود واحتجاز المشاركين فيه ومعاملتهم بطرق غير قانونية” ضمن جدول أعمال الجلسة البرلمانية، إلا أن المقترح لم يُقبل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد هاجم عشرات السفن المشاركة في الأسطول في المياه الدولية قبالة سواحل غزة، وصادر المساعدات الإنسانية التي كانت على متنها، واحتجز أكثر من 500 ناشط مدني من جنسيات متعددة، قبل أن يرحّل بعضهم لاحقاً.
وتواصل إسرائيل، منذ 2 مارس/آذار الماضي، إغلاق المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، ما فاقم المجاعة التي تعصف بالسكان، في وقتٍ تشير فيه تقارير إلى أن معظم شاحنات الإغاثة تتعرض للسطو من قبل عصابات تحظى بحماية الجيش الإسرائيلي.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 67 ألف قتيل و169 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى مئات الضحايا الذين قضوا جوعاً نتيجة الحصار ونقص الإمدادات.
المصدر: وكالة الأنباء الدولية صوت العالم