الحية: تلقّينا ضمانات من الوسطاء وواشنطن بانتهاء الحرب على غزة
10.10.2025
اخبار العالم العربي, الاخبار
68 زيارة

أكد رئيس وفد حركة حماس المفاوض، خليل الحية، مساء الخميس، أن الحركة تسلّمت ضمانات من الوسطاء والإدارة الأمريكية تؤكد انتهاء الحرب على قطاع غزة بشكل كامل ودون عودة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذًا فعليًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وقال الحية، في كلمة متلفزة، إن “الإخوة الوسطاء والإدارة الأمريكية أكدوا جميعًا أن الحرب انتهت بشكل تام”، مضيفًا أن المرحلة الأولى من الاتفاق تشمل إطلاق سراح 250 أسيرًا من أصحاب الأحكام العالية و1700 معتقل جرى اعتقالهم بعد بدء العدوان على القطاع.
وأشار إلى أن الاتفاق جاء ثمرة مفاوضات غير مباشرة استمرت أربعة أيام في مدينة شرم الشيخ المصرية، بمشاركة وفود من تركيا وقطر ومصر، وتحت إشراف أمريكي، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الخميس التوصل إلى تفاهمات حول المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأوضح الحية أن حركة حماس “تعاملت بمسؤولية عالية مع خطة الرئيس ترامب، وقدمت ردًا يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ويحافظ على حقوقه ودمائه”، مؤكدًا أن وفد الحركة دخل المفاوضات “مسلحًا بالمسؤولية والإيجابية، ما مكن المقاومة من إنجاز اتفاق نقدمه لشعبنا العزيز”.
وقال الحية: “نعلن اليوم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب والعدوان على شعبنا، والبدء بتنفيذ وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال، ودخول المساعدات وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وتبادل الأسرى”.
وأضاف: “سنواصل العمل مع القوى الوطنية والإسلامية لتحقيق مصالح شعبنا وإنجاز حقوقه إلى حين إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.
وأكد الحية أن الشعب الفلسطيني “خاض حربًا لم يشهد العالم لها مثيلًا، وأظهر فيها صمودًا أسطوريًا في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية”، مشيرًا إلى أن المقاومة “أفشلت مخططات الاحتلال واحدًا تلو الآخر، ووقفت كالطود العظيم في وجه دباباته وجنوده”.
وأضاف أن “إسرائيل ماطلت وارتكبت المجازر وأفشلت جهود الوسطاء أكثر من مرة”، موضحًا أن “المقاومة واصلت التفاوض غير المباشر رغم الصعوبات، إيمانًا بضرورة وقف العدوان وإنهاء الإبادة”.
كما وجّه الحية تحية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة والداخل والشتات، وللدول الداعمة مثل مصر وقطر وتركيا وإيران واليمن ولبنان والعراق، وكذلك “لأحرار العالم الذين خرجوا في مسيرات بمئات الآلاف دعمًا للحق الفلسطيني ورفضًا للإبادة الجماعية”.
وحتى مساء الخميس، لم يصدر إعلان رسمي من الوسطاء حول موعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، فيما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر أنهى اجتماعه دون تصويت على الاتفاق، على أن يُستكمل النقاش في جلسة الحكومة الموسعة لاحقًا.
ويأتي الاتفاق بعد حرب مدمّرة استمرت ما يقارب عامين كاملين، خلّفت أكثر من 67 ألف شهيد و169 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار شبه كامل للبنية التحتية وحصار خانق ومجاعة أزهقت أرواح المئات.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها نقطة تحوّل في مسار الأزمة الإنسانية والسياسية في قطاع غزة، وبارقة أمل نحو وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء المعاناة التي عاشها المدنيون طيلة سنوات الحرب والحصار.