استُشهد المصور الصحفي صالح الجعفراوي في قطاع غزة، مساء الأحد، خلال اشتباكات دارت بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومجموعات مسلحة خارجة عن القانون، مدعومة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر صحفية محلية بأن الجعفراوي قُتل أثناء تغطيته للأحداث في شمال قطاع غزة، في وقتٍ شهدت فيه المنطقة انفلاتا أمنيا محدودا إثر محاولات تلك المجموعات السيطرة على بعض مناطق العودة للنازحين وسرقة المساعدات الإنسانية.
وذكرت المصادر أن العصابات المسلحة أطلقت النار على عددٍ من المدنيين والنازحين العائدين من جنوب القطاع إلى مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم الصحفي الجعفراوي الذي كان يوثّق تلك الاعتداءات.
وأكد مصدر في وزارة الداخلية بغزة لقناة الجزيرة أن الأجهزة الأمنية تتعامل بحزم مع عناصر الميليشيات المسلحة، مشيرًا إلى أن الوزارة مصمّمة على فرض النظام العام ومحاسبة المتورطين في القتل والاعتداء على المواطنين.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية عن خلافٍ أمني حاد بين جيش الاحتلال وجهاز الشاباك بشأن مصير الميليشيات التي شكّلها الاحتلال خلال عدوانه على القطاع.
وأوضحت الصحيفة أن “الشاباك” اقترح نقل عناصر تلك المجموعات إلى معسكرات مغلقة قرب غلاف غزة، بدعوى السيطرة عليهم، فيما رفض الجيش الإسرائيلي المقترح محذرًا من خطرهم على المستوطنين، بعد تقارير أفادت بفرار عدد منهم وتواصلهم مع حركة حماس.
وفي خطوة لاحتواء الموقف، أعلنت وزارة الداخلية في غزة فتح باب التوبة والعفو العام أمام أفراد تلك العصابات الذين لم يتورطوا في جرائم قتل، في إطار جهودها لاستعادة الأمن والاستقرار وتعزيز التماسك الوطني بعد دخول قرار وقف العدوان حيز التنفيذ.
وجاء في بيان الوزارة:
“تُمنح فرصة أسبوع واحد لتسليم النفس، تبدأ من صباح الاثنين وحتى مساء الأحد المقبل، على أن يُغلق الملف نهائيًا لكل من يسارع بتسوية وضعه”.
السلام نيوز
