ريتشارد جير: ما يحدث في غزة مأساة إنسانية والأطفال يدفعون ثمنا لا يُحتمل
23.12.2025
الاخبار, الاخبار العالمية
145 زيارة

وصف الممثل الأمريكي ريتشارد جير ما يجري في قطاع غزة بأنه مأساة إنسانية مفجعة، داعيا إلى وقف العنف وضمان استمرار وقف إطلاق النار، ومؤكدا أن الأطفال والنساء هم الفئة الأكثر تضررا من هذه الكارثة.
وفي مقطع فيديو نشرته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” على حسابها في منصة “إكس”، قال جير: إن أحياء كاملة في غزة تحولت إلى أنقاض، وإن عائلات شُتت، فيما يكبر الأطفال وسط الخوف والعنف بدلا من الحب والأمل.
وأكد أن ما يدفعه الأطفال والنساء في غزة هو ثمن غير عادل ولا يُحتمل، مشددا على أن الأوضاع الإنسانية المتدهورة تتطلب تحركا عاجلا لحماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية.
وأشار جير إلى الدور المحوري الذي تواصل الأونروا القيام به داخل قطاع غزة، رغم الصعوبات الكبيرة في إدخال المساعدات الإنسانية، موضحا أن الوكالة استمرت في تقديم التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وساعدت السكان على الصمود في وجه الظروف القاسية.
وأضاف أن الأونروا، وعلى مدار عقود، وقفت بثبات إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين، وقدمت لهم الأمل عندما غابت كل البدائل، مؤكدا أنه لا توجد أي جهة قادرة على تعويض دورها، سواء في المدارس التي تديرها، أو العيادات التي تشغلها، أو الثقة التي بنتها مع المجتمع الذي تخدمه.
وحذر الممثل الأمريكي من محاولات تستهدف وقف عمل الأونروا وتقويض جهودها الإنسانية، معتبرا أن دعم الوكالة والدفاع عنها هو دفاع عن القيم الإنسانية المشتركة، وتأكيد على أن حقوق الإنسان يجب أن تُحترم دون تمييز.
ودعا جير إلى الوقف الفوري للعنف، وضمان استمرار وقف إطلاق النار، ومواصلة دعم الأونروا، حتى لا يبقى الأمل في غزة مجرد حلم، بل يتحول إلى مستقبل قائم على الكرامة والإنسانية.
ويُعد ريتشارد جير من أبرز الشخصيات الفنية العالمية التي طالبت منذ بداية الحرب على غزة بوقف إطلاق النار، وإنهاء العدوان، كما عبّر مرارا عن دعمه لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
من جانبها، أكدت وكالة الأونروا أن انضمام ريتشارد جير إلى دعمها يعكس أن الإنسانية ما زالت حاضرة، مشيرة إلى أن دعم الوكالة يعني حماية الأرواح، وصون الكرامة الإنسانية، وضمان التعليم والرعاية الصحية لملايين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها.
وشددت الأونروا على أن ما يجري في غزة مأساة تتجاوز كل حدود الإنسانية، ولا يوجد أي مبرر لأن يدفع السكان هذا الثمن الباهظ وغير العادل في ظل هذا الدمار الواسع.
ويأتي ذلك في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية في غزة، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث لا يزال السكان يعانون من القيود المشددة المفروضة على دخول المساعدات، في انتهاك واضح للالتزامات الإنسانية والقانون الدولي.