الرئيسية / الاخبار / عاملان رئيسيان يدفعان الذهب والفضة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة

عاملان رئيسيان يدفعان الذهب والفضة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة

سجلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات قياسية جديدة، لتصل إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، وتزايد التوقعات باتجاه السياسة النقدية الأمريكية نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وعزز هذا الصعود القوي الأداء السنوي للمعدنين النفيسين، حيث يُعد أداء الذهب والفضة خلال العام الجاري الأفضل منذ أكثر من أربعة عقود، في ظل تزايد الإقبال عليهما كملاذين آمنين للاستثمار.

وارتفعت أسعار الفضة في تعاملات الاثنين بنسبة وصلت إلى 3.4%، مقتربة من مستوى 70 دولارا للأونصة، في حين صعد الذهب بأكثر من 1.5%، محطما رقمه القياسي السابق البالغ 4381 دولارا للأونصة، والمسجل في أكتوبر الماضي.

عاملان وراء القفزة التاريخية

عزا خبراء الأسواق هذا الارتفاع اللافت إلى عاملين رئيسيين:

أولا: التوقعات النقدية الأمريكية
يراهن المستثمرون على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026، لا سيما في ظل دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى انتهاج سياسة نقدية أكثر مرونة. ويُعرف انخفاض أسعار الفائدة بدوره المحفز للمعادن الثمينة التي لا تدر عائدا مباشرا، ما يزيد من جاذبيتها الاستثمارية.

ثانيا: التوترات الجيوسياسية
تسهم التوترات الدولية المتصاعدة في تعزيز مكانة الذهب والفضة كملاذين آمنين، وسط مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الأزمات العالمية. وتشهد الساحة الدولية تصعيدا أمريكيا بشأن الحصار النفطي المفروض على فنزويلا، إلى جانب ملفات جيوسياسية أخرى تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

الدور الاستثنائي للذهب خلال 2024

شهد الذهب ارتفاعا حادا يقترب من 70% منذ بداية العام، مدعوما بعوامل إضافية أبرزها زيادة مشتريات البنوك المركزية حول العالم، وارتفاع تدفقات رؤوس الأموال إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.

كما أسهمت السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب تهديداته المتكررة باستقلالية البنك المركزي الأمريكي، في منح المعدن الأصفر زخما إضافيا، عزز من مكاسبه القياسية.

أداء قوي لبقية المعادن الثمينة

لم يقتصر الصعود على الذهب والفضة فحسب، إذ ارتفع البلاديوم بأكثر من 4% خلال عام 2025، فيما واصل البلاتين مكاسبه للجلسة الثامنة على التوالي، ليتداول لأول مرة منذ عام 2008 فوق مستوى 2000 دولار للأونصة.

وفي هذا السياق، قالت ديلين وو، استراتيجية السلع في مجموعة “بيبرستون”، إن جزءا كبيرا من ارتفاعات اليوم يعود إلى المراهنة المبكرة على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مشيرة إلى أن ضعف السيولة في نهاية العام ضاعف من حدة هذه التحركات.

وأضافت أن تباطؤ نمو الوظائف وتراجع معدلات التضخم الأمريكية دون التوقعات خلال نوفمبر عززا من سيناريو توجه الفيدرالي نحو المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *