رابطة أصدقاء الأسير الفلسطيني تُدين قطع مخصصات الأسرى والشهداء وتدعو لتحرك شعبي واسع
23.12.2025
الاخبار, الصحافة
200 زيارة

رام الله – أصدرت رابطة أصدقاء الأسير الفلسطيني بيانًا جماهيريًا شديد اللهجة، أدانت فيه بأقسى العبارات قرار قطع مخصصات الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء، معتبرةً أن هذا القرار يشكّل مساسًا مباشرًا بجوهر القضية الفلسطينية، وانصياعًا خطيرًا لاشتراطات الاحتلال الذي فشل في كسر إرادة الأسرى داخل الزنازين، ويحاول اليوم كسرهم عبر لقمة العيش.
وأكدت الرابطة في بيانها أن الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء ليسوا حالات اجتماعية ولا ملفات إحسان، رافضةً بشكل قاطع إحالتهم إلى مؤسسة “تمكين” أو أي إطار يُفرغ تضحياتهم من بعدها الوطني والنضالي. وشددت على أن هذه الفئات تمثل أقدس ثلاثية في تاريخ نضال الشعوب المحتلة، وأن تحويل حقوقهم إلى ملفات اجتماعية يُعد إسقاطًا لمكانتهم الوطنية وتشويهًا لتاريخهم الكفاحي.
وحذّرت الرابطة من خطورة ما وصفته بمحاولة “الإعدام البطيء”، مشيرةً إلى أن الاحتلال، الذي يناقش علنًا إعدام الأسرى الفلسطينيين جسديًا داخل سجونه، يجد من يُكمل مشروعه داخليًا عبر خنق عائلات الأسرى والشهداء اقتصاديًا، وتجريدهم من أبسط حقوقهم. وأضاف البيان أن الإعدام لا يكون بالسلاح فقط، بل قد يكون بقطع الرواتب وكسر الكرامة ودفع العائلات إلى الفقر والإذلال.
وفي هذا السياق، قال ناصر شلون، رئيس رابطة أصدقاء الأسير الفلسطيني، إن من أمضوا سنوات عمرهم في سجون الاحتلال، ومن قدّموا أبناءهم وإخوتهم شهداء، من قيادات حركة فتح وفصائل العمل الوطني الفلسطيني كافة، مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بالوقوف في طليعة الدفاع عن حقوق الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء. وأكد أن المطلوب موقف وطني شجاع يليق بتاريخهم وتضحياتهم، لا صمتًا ولا تبريرًا.
وشددت الرابطة على أن هذه الحقوق ليست منّة ولا تخضع للمقايضة أو الابتزاز السياسي، بل هي التزام وطني وأخلاقي غير قابل للنقاش أو التأجيل، مؤكدة أن الوفاء للتضحيات لا يكون بالشعارات، وإنما بحماية الكرامة وصون الحقوق كاملة غير منقوصة.
ودعت رابطة أصدقاء الأسير الفلسطيني أهالي الأسرى، والأسرى المحررين، وعائلات الشهداء والجرحى، وكافة أحرار الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، إلى النزول المنظّم إلى الشوارع والساحات، ورفع الصوت عاليًا دفاعًا عن الحقوق غير القابلة للتصرف. واعتبرت أن الصمت في هذه اللحظة الحساسة يفتح الباب أمام مزيد من الاستهداف، ويحوّل التضحيات الوطنية إلى عبء بدل أن تبقى مصدر فخر وكرامة.
وفي ختام بيانها، طالبت الرابطة بـ:
إعادة فورية وغير مشروطة لمخصصات الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء.
رفض قاطع لإحالتهم إلى أي إطار اجتماعي أو خيري يمس بمكانتهم النضالية.
تحمّل الجهات الرسمية كامل مسؤولياتها الوطنية بعيدًا عن الضغوط الخارجية.
إطلاق حوار وطني شامل يضمن حماية هذه الحقوق ومنع المساس بها مستقبلًا.
وأكدت الرابطة أن كرامة الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء خط أحمر، وأن أي تجاوز لها سيبقى شاهدًا أمام ضمير الشعب والتاريخ، مجددة عهدها بالوفاء للتضحيات حتى تحقيق الحرية والنصر.