الرئيسية / الاخبار / اخبار اوكرانيا / اوكرانيا / افتتاح مؤتمراً في مجال حوار الثقافات والأديان

اوكرانيا / افتتاح مؤتمراً في مجال حوار الثقافات والأديان

افتتح  وزير الثقافة الأوكراني السيد يفقين نيشوك مؤتمراً في مجال حوار الثقافات والأديان اعتبره فريداً من نوعه ويعد المؤتمر أول مؤتمر بهذا المستوى يقام برعاية رسمية من إدارة شؤون الأديان والقوميات في أوكرانيا، ويشارك به مسئولين رفيعي المستوى من الجانب الحكومي ويشمل رؤساء لجان وأقسام الأديان والقوميات في مكتب الرّئاسة ورئاسة الوزراء ووزارة الثقافة والبرلمان الأوكراني إضافة لمدراء الإدارات الدينية في كافة المحافظات الأوكرانية، كما يُعتبر هذا المؤتمر أول مؤتمر يجمع كافّة المؤسسات والإدارات الدينية الحكومية والأهلية مما يُعزّز التعاون الإيجابي بين أتباع الديانات ويرسم ملامح مستقبل التعايش الإيجابي بين مكوّنات المجتمع الأوكراني والإنساني. إضافة لمشاركين من أمريكا وتايلند وفرنسا وغينيا ومشاركين من الجاليات العربية والإسلامية .
استمرّ المؤتمر يومين كاملين وعقد اليوم الأول في فندق هلتون واليوم الثاني في فندق إنتركنتننتل وكان من ضمن برنامج اليوم الثاني فكرة فريدة كذلك وهي زيارة المشاركين في المؤتمر للمعابد اليدينة في كييف اليهودية والمسيحية والإسلامية لاقت ترحيب القيادات الحكومية والدينية على حدٍّ سواء، وكان موضوع المؤتمر هو :-
” دور القيم الدينية في تعزيز استقرار المجتمع ونشر ثقافة التعايش ونبذ الكراهية ”
ويتألف من 3 محاور أساسية هي :-
المحور الأول: دور القيم الدينية في نشر ثقافة التعايش ونبذ الكراهية
المحور الثاني: دور القيادات الدينية في تنشئة الأجيال على الحوار وقبول الآخر
المحور الثالث : دور الحكومات في توطيد العلاقات بين أتباع الديانات.
افتتح رئيس لجنة شئون الأديان والقوميات في وزارة الثقافة السيد أندريه يورش المؤتمر يتأكيده على حرص وسعي وزارة الثقافة وإدارتها على تعزيز قيم التعايش في المجتمع الأوكراني وتعاونها الدائم مع جميع مؤسسات المجتمع المدني وعلى الأخصّ المركز الأوكراني للتواصل والحوار لتقديم البرامج المختلفة التي تعزز الانسجام والتعاون بين مكوّنات المجتمع .
ثم أعطى الكلمة لمعالي وزير الثقافة السيد يفقين نيشوك والذي عرض بدوره اهتمام أوكرانيا بتعزيز قيم التعايش بين مكوّنات المجتمع الذي تعيش فيه قرابة مائة وخمسون قومية وعرقية تسود بينهم مشاعر الاحترام ، وأكّد على أهمية مثل هذه المؤتمرات التي ترسّخ معاني التعايش ونبذ الكراهية ويتجلّى ذلك في اختيار موضوع المؤتمر الهام .
كما عبّر عن تقدير الحكومة الأوكرانية للمركز الأوكراني للتواصل والحوار الذي دعا لهذا المؤتمر بالتعاون مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان وبإشراف رسمي من إدارة شئوون الأديان والقوميات في وزارة الثقافة ورعاية وزارة الثقافة الأوكرانية.
واستهلّ سعادة الأستاذ د. إبراهيم بن صالح النعيمي – رئيس مجلس إدارة مركز الدّوحة الدولي لحوار الأديان كلمته الافتتاحية في المؤتمر بأبيات شعرية للأديب والشاعر الأوكراني الأشهر تاراس شيفشينكو والتي جاء فيها : من لا يعرف الرّحمة والمحبّة فليس من الأغنياء ، ومن كان متكبّراً حسوداً فليس من الأقوياء.
وأكّد الدكتور إبراهيم النعيمي على أن القيم الإنسانية العليا، مصدرها تعاليم السماء : لقد أحببت أن أبدأ بهذه الكلمات في مؤتمر مُختص بالقيم الدينية التي مصدرها تعاليم السماء لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن القيم الإنسانية التي حملها عظماء الإنسانية ودعوالها.

وقال د. النعيمي بأنّ الصراعات التي يشهدها العالم اليوم ، تعصف بأمنه واستقراره،هي في الحقيقة من أكبر التحدّيات التي تفرض علينا جميعاً البحث في أسبابها وجذورها، والسعي لإيجاد سُبُل لمواجهتها والتصدّي لها، والبحث عن الوسائل المُمكنة لحلّها، وقد جاء عنوان هذا المؤتمر ليضع يده على أحد أهمّ هذه الأسباب، وهي الكراهية وغياب ثقافة التعايش.
وقال أيضاً : فلا شكّ أن تنامي ظاهرة الكراهية يعترض طريق التعايش ، ويقف مانعاً كبيراً عن تحقيق السلام،وهي شكل من أشكال العنصرية. وأشار إلى أن الفهم الخاطئ لتعاليم الدين قد يتسبّب بالكراهية، ولا بدّ أن نعترف أنّ الجهل بالقيم الدينية والفهم الخاطئ لمقاصد الدين الحقيقية، وغاية الله الأسمى من خَلقه، كان سبباً رئيساً في انتشار ظاهرة الكراهية، وازدياد الممارسات التي نراها اليوم والتي تدعمها الكراهية الدينية ، وتشعل نيرانها الأحقاد العنصرية، وكل ذلك قد أفرز لنا تلك النماذج المتطرّفة التي باتت نهدد العالم اليوم وسلامه واستقراره.
دور بارز للقيم الدينية باستقرار المجتمع
وقال الدكتور النعيمي إنَّ القيمَ الدينية والقيادات الدينية – قبل الحكومات – لها دورٌ كبير، بل الدور الأكبر في استقرار المجتمع ونشر ثقافة التعايش ونبذ الكراهية؛ بحكم التأثير الروحي والفكري والاحترام التي تحظى به تلك القيادات لدى مجتمعاتها؛ فلا شكَّ أن المهمة الأولى للدين هي تأصيلُ الوازعِ الأخلاقيِّ في النفوس، والتقاربُ مع الآخر.
وتابع: لذلك فقد أصبح اليوم من الواجبات الأكيدة والضرورات المُلِحَّة على القيادات الدينية إبراز دورِ القيم الدينية التي نستلهم منها روحَ الأديان الحقيقية؛ لنعالج ما أصاب الحضارة المعاصرة من شرخٍ في قيمها ومبادئها، وما نتج عن ذلك من نظريات فاسدة مثل التفوق العرقي والتميز القومي والعنصرية والطائفية.
وقال لعله لا سبيلَ للمواجهةِ الحقيقيةِ لانتشارِ ظاهرةِ الكراهية؛ إلَّا بمواجهةِ أصلِها وتطهيرِ جذورها، تلك المواجهةُ القائمةُ على الحوارِ والمحاجاةِ بالفكر، والسعيِّ بكلِّ سبيلٍ – عِلمًا وعَملا – لكشفِ الضلالِ الكامن في دعوات الكراهية والعنصرية، وخلقِ بيئةٍ حواريةٍ مع الآخر؛ فهذه هي الوسيلة الأمثل، بل الوحيدة للتغلُّبِ على كافَّةِ المشكلات التي أَوْدَت بالعالم – كما نرى – إلى الصراع والتصادم.
مواجهة الكراهية والتطرف بالحوار الديني
قال الدكتور النعيمي إن كنا نرى اليومَ أنَّ الحوارَ الثقافيَّ والاقتصاديَّ والسياسيَّ قد صار ضرورةً حضاريةً لا غِنى عنها لتطوُّرِ الحياةِ ونهضتها؛ فلا شكَّ أن الحوارَ الدينيَّ لهو ضرورةٌ أكثرُ إلحاحًا؛ لمواجهة الكراهية والتطرُّفِ والغلوِ والتعصب، وهو ضرورةٌ كذلك لبيانِ حقيقةِ القيم الدينية، ورفضِ الأديان السماوية للصراع والتصادم، ولكل من يدعو إليهما، وخلقِ روحِ السلام بين كافَّة البشر على اختلاف أجناسهم ودياناتهم، والاتفاقِ على قيمٍ إنسانيةٍ مشتركةٍ تهدفُ للتعايشِ والتسامحِ والتعاونِ والسلام، وقبول الآخر والاعتراف بحقوقه، وحريته الدينية والمدنية.
د. عماد أبو الرُّب رئيس المؤتمر اعتبر إقامة هذا المؤتمر يعتبر بمثابة انطلاقة هامّة لتعزيز العلاقات بين أتباع الأديان في أوكرانيا التي تتميز بالتعايش والتسامح بين مكوّنات المجتمع بمختلف أطيافه والعالم الإنساني . مؤكّداً حرص المركز على ترسيخ قيم التعايش ونبذ الكراهية من خلال إقامة البرامج المتعددة من مؤتمرات وندوات وطاولات مستديرة والمشاركة فيها في أوكرانيا وخارجها. ونص كلمته هو :-
كلمة الدكتور عماد أبو الرُب رئيس المؤتمر ورئيس المركز الأوكراني للتواصل
بِسْم الله وعلى بركة الله نعقد مؤتمرنا الدولي الأول في حوار الثقافات والأديان ليجسّد انطلاقة فاعلة في تعزيز قيم التعايش ونبذ الكراهية خاصة في عصرنا
هذا الذي تنتشر فيه الحروب والصراعات والتي تهدّدنا جميعاً وتستوجب علينا أن نعمل بكل جدّ واجتهاد لتعزيز قيم التعارف والتعايش والتعاون بيننا بغضّ
النظر عن معتقداتنا وقومياتنا وعرقياتنا . فتحية لكل حاخام وراهب وشيخ وأكاديمي ومسئول حكومي وإعلامي حضر معنا اليوم او تواصل ليكون معنا شريكاً في تعزيز قيم التعايش ونبذ الكراهية .
ما أجمل قول رب العالمين في القرآن الكريم { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير } وكما قال العلماء تعايشنا فتعارفنا ولا بدّ أن ينتج عن تعارفنا التعاون.
نعم نتعاون في أمور كثيرة منها ( الحفاظ على الأسرة من التفكك – الحفاظ على المجتمع من الجرائم والتطرّف والتشدّد – الحفاظ على البيئة – الحفاظ على أمن أوطاننا وعالمنا – الحفاظ على القيم والأخلاق التي جاءت بها الشرائع السماوية )
إن مستقبل أبنائنا وعالمنا أيها السادة يرتكز على مدى تقبّلنا واحترامنا لبعضنا البعض …
وعلى مدى التقائنا وتفاهمنا وانسجامنا حول قيم الخير والمحبّة والسلام…
ولن ينعم أبناؤنا بالسلام ما لم نخطّ لهم هذا الطريق عبر حوارنا وتعاوننا …
وما هذا المؤتمر الجامع لنا اليوم إلا وسيلة من وسائل تحقيق التقارب والتفاهم القائم على الحوار وفهم الآخر .
يعيش في عالمنا المؤمنين والملحدين .
ومن المؤمنين نجد من يُؤْمِن بإله واحد مثل اليهود والمسيحيين والمسلمين ، ومنهم من يُؤْمِن بإله آخر … وهذا يعني أن فهمنا لتنوّع عالمنا يقتضي أن نعي
أن الخيارات الممكنة لنا هي ثلاث خيارات :-
أولاها :- الحرب والصراع الدائم بيننا وهذا خيار خاطئ ومرفوض كونه يسفك الدماء ويهدم الحضارة ويهدد البشرية .
ثانيهما :العلاقات الباردة القائمة على عدم التعارف أو التعايش أو التعاون … فكل يخشى الآخر بل ربما يخوّف أبنائه وأتباعه كذلك ويثير فيهم ثقافة
الكراهية التي نرفضها جميعاً كذلك.
ثالثهما :- التعايش الإيجابي القائم على الاعتراف بالآخر واحترامه والتعاون معه في القضايا المشتركة وهذا لا يكون إلا إذا أزلنا الحواجز بيننا ، وبنينا بدلاً منها جدراناً صلبة ترفع القيم الفاضلة والأخلاق الحميدة .
وباعتقادي حتى نكون صريحين نجد البعض من القيادات الدينية أو الثقافية أو السياسية متخوّفة من الجلوس مع الآخر ظنّاً
أن في ذلك الجلوس والحوار تنازل عن معتقداتها وقيمها ، وهذا المفهوم الخاطئ من المؤكد أنه سيؤدّي بنا لإضعاف مجتمعنا وترابطنا وإمكانية توفير الأمن والسلم المجتمعي لحاضرنا ومستقبلنا …
لذلك أبارك جهود المخلصين العاملين بنوايا حسنة ورؤية واضحة وشفافة في جمع مكوّنات مجتمعاتنا والتقريب بينهم ونزع فتيل الصراع أو الاقتتال بينهم …
ومثل هذه الجهود لا بدّ من دعمها ومساندتها مادياً ومعنوياً واحتضانها ليستمرّ عطاؤها ولتقي عالمنا الحروب والنزاعات وإراقاة الدماء وهدم الحضارات.

لأجل ذلك كان لنا شرف تأسيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار والذي يسعى لمدّ جسور التواصل الحضاري بين مكوّنات عالمنا الإنساني مستنداً إلى استقلاليته الكاملة عن أية جهة حكومية أو حزبية أو فئوية .
وعقد المركز عدّة اتفاقات دولية كان من أبرزها اتفاقية دولية السنة الماضية مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان الذي له دور دوليّ رائد في نشر ثقافة التعايش ونبذ الكراهية ونتشرّف بحضور رئيسه المتميز ببذله وعطائه سعادة د. إبراهيم النعيمي والوفد المرافق له وحضر توقيع عقد الشراكة السيد أندريه يورش رئيس إدارة شؤون الأديان والقوميات وسعادة السفير الأوكراني في قطر السيد يفقيني ميكتنكو والناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكس يفستدراتي زوريا
وتكللت هذه الاتفاقية بعقد هذا المؤتمر الهام بموضوعه ومحاوره والمشاركين فيه من صفوة القيادات الدينية والثقافية والاجتماعية في أوكرانيا وبحضور وفد علمي متميز من مملكة تايلند التي لها تجربة متميزة في التعايش والتي يشارك منها رئيس كلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأمير سونكلا د . يوسف ومستشار الكلية برفيسور د. كانوك ورئيس قسم العلاقات الخارجيةد. عزمان ونرحّب بهم في أوكرانيا.وضيوفنا كذلك من أمريكا وفرنسا وألمانيا وغانا والكويت وسوريا والأردن ودوّل أخرى.
أقول بكل صدق وموضوعية إن إدارة شؤون الأديان والقوميات في وزارة الثقافة ممثلة برئيسها السيد العزيز أندريه يورش والعاملين معه يجسّد نموذج الإدارة الحكومية المتميزة والناجحة القائمة على احترام كل الديانات والقوميات الموجودة في أوكرانيا والتعامل معها بمسافة واحدة وتقديم كل السبل الممكنة
لإعطائها الحرية المسئولة لتقدم لمجتمعنا الأوكراني ومجتمعنا الإنساني الخير والعطاء.
ويدعم هذه الإدارة دور بارز متميز لنائب مدير مكتب الرئاسة السيد رستسلاف بفلينكو والسيد يفقيني يلينسكي رئيس لجنة الأديان في البرلمان الأوكراني واللذان يبذلان جهوداً كبيرة في تعزيز تماسك المجتمع الأوكراني بكل مكوناته ومعتقداته.
كما من الأهمية بمكان أن أشير إلى الدور الإيجابي والكبير الذي تقوم به الكثير من الإدارات والمؤسسات الدينية في أوكرانيا والتي تقيم برامج دائمة وتسعى بكل جدّ ومثابرة لتعزيز قيم التعايش ونبذ الكراهية.
وختاماً أقول أن فرحتي اليوم لا يعلم بها إلا الله ،فكيف لا أفرح وجمع الناس على الخير من أعظم الأعمال وأحبّها إلى الله …
ووالله الذي لا إله إلا هو إني لأستشعر أمانة هذا العمل وأهميته … والذي لا يرتبط بمكان فاخر أو إمكانات قوية …
فما دامت النية صادقة ، والرؤية واضحة ، والشفافية في العمل دائمة ، وسعة الصدر متوفّرة، فلن يقف أمام تقديمنا وقيامنا بهذا الواجب شئ…
ووالله ثم والله لن نبخل على وطننا أوكرانيا وعالمنا الإنسانيّ بأسره أن نسعى فيه في الخيرات …
فإن اقتضى الأمر الصعود للجبال صعدنا … أو هبوط الأودية هبطنا …أو المرور بالصحراء أو الهضاب مررنا …لن نجلس في برج عاجي ننظر فيه لعالمنا وهو يتمزّق
ويحترق بنار الكراهية ونقف بعيدين عنه …
بل سنبادر للقيام بواجبنا لا ننتظر شكر أو تقدير أحد … ولا تشكيك أحد … ولا تخذيل أحد …
سنجعل لكلماتنا وأفعالنا تأثيراً إيجابياً يقي عالمنا الغلوّ والتشدّد … ويغرس قيم الأمن والإيمان والسلام …. هذا عهدنا مع
الله ومع الناس ومن قبل مع
أنفسنا الذي ارتضيناه …
وختاماً الله أسأل لمؤتمرنا التوفيق والنجاح …
وأهيب بالجميع أن يشارك برؤيته وكلمته وحواره الآخرين وكل برامج المؤتمر مفتوحة لنا جميعاً لنتحاور ونتحاور ونبرز القيم المشتركة ونعالج النقاط الخلافية …
وأنوّه لأمر غاية في الأهمية بالنسبة لي
وهي أنني والعاملين في المركز الأوكراني للتواصل والحوار سعينا بكل ما أوتينا من نوايا طيبة وعزيمة صادقة أن نقيم هذا المؤتمر الجامع مع
شركائنا المتميزين – مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان وإدارة شؤون الأديان والقوميات – بمساندة كبيرة من جامعة شفشينكا وجامعة الفلسفة التي أشكر إدارتهما على تعاونهما وجهودهما المتميزة ولا نسعى في جهدنا هذا إلى الصدارة أو غيرها …بل نسعى لأن يكون لنا دور في حمل الأمانة والقيام بواجبنا أمام الله والناس أجمعين.
متأمّلاً أن نكون قد فتحنا الباب للجميع لنعمل على إقامة مثل هذه البرامج دائماً
وأرحِّب بل أتمنى أن تبادر المؤسسات الكبرى الدينية والثقافية اليهودية والمسيحية والإسلامية لعقد هكذا تجمعات ونحن معها ندعمها بفكرنا
وجهدنا وكامل طاقتنا ،لنحقق التكامل بيننا ،ونرسم مستقبلاً آمناً لأبنائنا.
والله الموفّق والمعين وهو خير الشاهدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثم جاءت الكلمة الختامي لغبطة البطريرك فيلاريت الكنيسة الأوكرانية – بطريركية كييف ألقاها نيابة عنه المطران يفستدراتي زوريا رئيس قسم حوار الديان في الكنيسة .
والذي عبّر عن سعادته وترحيبه بانعقاد هذا المؤتمر وبما سيتم عرضه من أوراق عمل من المشاركين مؤكّداً على موافقته للدكتور عماد أبو الرُّب باعتبار التعايش بديلاً عن الصراع والاقتتال ، كما بلّغ المشاركين تقدير غبطة البطريرك لانعقاد هذا المؤتمر الهام وترحيب الكنيسة بالمشاركة في هذا المؤتمر الهام والنّوعي لتعزيز وترسيخ قيم التعايش ونبذ الكراهية.
ثم تمّ تقديم دروع تقديرية من مركز الدّوحة الدولي لحوار الأديان لوزير الثقافة وللسيد أندريه يورش رئيس إدارة شئون الديان والقوميات وغبطة البطريرك ورئيس  لجنة الحريات والأديان في البرلمان الأوكراني السيد فيكتر يلينسكي.

شاهد أيضاً

أوكرانيا في مواجهة الظلام: هجمات روسية جديدة تستهدف منشآت الطاقة

تواجه أوكرانيا مرة أخرى ليلة دامية من القصف الروسي، حيث أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *