
أوديسا، أوكرانيا – 2015
حذّر رئيس منظمة الدرع العالمية، الدكتور صالح ظاهر، قادة وزعماء العالم، وشعوبهم، من مخاطر النظام العالمي الجديد، مشيرًا بشكل خاص إلى مشروعي “الشعاع الأزرق” و”هارب” وتأثيرهما المحتمل على الاستقرار الدولي. وأكد د. ظاهر أن العالم في أمسّ الحاجة إلى إقامة نظام دولي عادل، يقوم على أسس العدالة والمساواة بين الشعوب والأمم، ويضمن كرامة الإنسان، ويحقق الأمن والاستقرار. شدّد على ضرورة أن يعزز هذا النظام قيم السلام، الحوار، التعايش، والتنمية المستدامة، مع احترام مبدأ السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأشار د. صالح ظاهر إلى أن التعاون الحقيقي بين الدول يجب أن يكون بعيدًا عن الهيمنة والاستغلال، وأن يبتعد عن التحيز والتعصب اللذين يؤديان إلى الصراعات والحروب التي تزهق أرواح ملايين الأبرياء. وبيّن أن الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين يعدّ من أهم ركائز الحضارة الإنسانية وتقدم المجتمعات.
وأضاف رئيس منظمة الدرع العالمية أن العالم بحاجة إلى قوة عادلة ورادعة تدافع عن الحقوق الإنسانية المشروعة، وتكفل الحرية للجميع دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو الدين أو اللون. وأكد على أهمية الوصول إلى قواسم إنسانية مشتركة تساهم في حماية العالم من تداعيات الصراعات والفوضى والإرهاب، وحلّ الأزمات الدولية المتفاقمة.
وأوضح الدكتور صالح ظاهر أن ما يشهده العالم اليوم يمثل منعطفًا خطيرًا، مع تفشي النزعات الاستبدادية والشعارات الزائفة التي تروج للعدالة والمساواة، بينما تهدف إلى الهيمنة على الدول وتقويض استقرارها. وذكر أن هذه القوى تستخدم التلاعب بالمناخ والطبيعة كأسلحة سرية لتهديد أمن الدول واستقرارها.
وتابع ظاهر قائلًا إن النظام العالمي الجديد، الذي تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها، والذي تروّج له الأمم المتحدة عبر مؤسساتها، يقوم على النهب والاستبداد، ويستخدم الخداع لتحقيق أهدافه. تساءل ظاهر كيف يمكن للولايات المتحدة، التي تمارس الإرهاب السياسي والاقتصادي والعسكري منذ نشأتها، أن تدعي قيادتها للعالم وتحريره. وسرد الأمثلة على ذلك، من اضطهاد الشعوب الأصليين في أمريكا، إلى ما تعانيه شعوب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، مرورًا بالشعب الفلسطيني، وشعوب يوغوسلافيا، وأفغانستان، والعراق، وليبيا، وسوريا، ولبنان.
وأكد ظاهر أن الولايات المتحدة أعطت نفسها الحق في لعب دور “شرطي العالم”، وتدخلت مباشرة في شؤون الدول المستقلة، مروجة لمشاريعها الشيطانية، مثل “الشعاع الأزرق” و”هارب”، والتي تهدد المناخ والبيئة، وتستغل التقدم العلمي كأداة لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار.
وأشار إلى أن أحداث 11 سبتمبر، التي يعتبرها أحد أكبر الأكاذيب التي عرفها التاريخ الحديث، كانت وسيلة لتبرير التدخلات العسكرية الأمريكية حول العالم، وإعلان حرب مفتوحة على ما يسمى “الإرهاب”، وترويج النظام العالمي الجديد.
اختتم ظاهر حديثه بتحذير المجتمع الدولي من تأثير وسائل الإعلام المضللة التي تتحكم بها القوى الكبرى، وتحول الأكاذيب إلى “حقائق” تخدع بها الجماهير، وتطمس الحقائق، مما يدعم مصالح هذه القوى ويزيد من سيطرتها. دعا في النهاية إلى نظام عالمي أكثر عدلًا وإنصافًا، يقوم على احترام السيادة الوطنية ويحمي الحقوق الإنسانية.
السلام نيوز