الرئيسية / الاخبار / منظمة الدرع / الإعدام خارج نطاق القضاء ومكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز الحق في الحياة وسيادة القانون

منظمة الدرع / الإعدام خارج نطاق القضاء ومكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز الحق في الحياة وسيادة القانون

الحق في الحياة مكفول بموجب المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ولا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية، بما فيها حالة الحرب أو التهديد بالحرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة طوارئ أخرى، لتبرير تنفيذ الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً.
يُقصد بالإعدام “خارج نطاق القانون” أو “خارج القضاء” عمليات القتل التي ترتكبها سلطات الدولة خارج العملية القضائية أو القانونية. ويُقصد بالإعدام “بإجراءات موجزة” الحرمان السريع من الحياة بموجب عقوبة تفرض عقب محاكمة موجزة، لا تحترم ضمانات المحاكمة العادلة. أمّا الإعدام “تعسفاً” فهو تعمد القتل بأمر من الحكومة أو عبر التواطؤ معها أو التساهل أو الإذعان لها دون أية إجراءات قضائية أو قانونية.
رفعت الكرامة منذ إنشائها مئات حالات الإعدام خارج نطاق القانون أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً إلى المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً في الأمم المتحدة، في ظروف مختلفة انطوت على انتهاك الحق في الحياة. وشملت حالات ضحايا حُكم عليهم بالإعدام عقب محاكمات جائرة؛ وحالات قتل خلال فترة الاحتجاز بسبب الاستخدام المفرط للقوة من طرف المكلفين بإنفاذ القانون أو في سياق الهجمات التي تشنها القوات الأمنية للدولة؛ فضلا عن حالات انتهاك الحق في الحياة في النزاعات المسلحة.

مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام
خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة
اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي
في قراره 65/1989 المؤرخ في 24 آيار/مايو 1989
كما اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 44/163 المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1989
الإجراءات الوقائية
1. تحظر الحكومات، بموجب القانون، جميع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، وتكفل اعتبار هذه العمليات جرائم بموجب قوانينها الجنائية، يعاقب عليها بعقوبات مناسبة تراعي خطورتها. ولا يجوز التذرع بالحالات الاستثنائية، بما في ذلك حالة الحرب أو التهديد بالحرب، أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أي حالة طوارئ عامة أخري، لتبرير عمليات الإعدام هذه. ولا يجوز تنفيذ عمليات الإعدام هذه أيا كانت الظروف، حتى في الظروف التي تضم، علي سبيل المثال لا علي سبيل الحصر، حالات النزاع المسلح الداخلي، وحالات استخدام القوة بصورة مفرطة أو مخالفة للقانون من جانب موظف عمومي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية، أو من جانب شخص يعمل بتحريض أو بموافقة صريحة أو ضمنية منه، وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز. ويكون هذا الحظر أقوي في مفعوله من المراسيم التي تصدرها السلطة الحكومية.
2. توخيا لمنع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، تتكفل الحكومات بفرض رقابة دقيقة، ذات تسلسل قيادي واضح، علي جميع الموظفين المسؤولين عن القبض علي الأشخاص وتوقيفهم واحتجازهم وحبسهم وسجنهم، وعلي الموظفين المخول لهم قانونا استعمال القوة والأسلحة النارية.
3. تحظر الحكومات علي الرؤساء وعلي السلطات العامة إصدار أوامر ترخص لأشخاص آخرين بتنفيذ أي نوع من أنواع الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة أو تحرضهم علي ذلك. ولأي شخص كان حق وواجب الامتناع عن الامتثال لهذه الأوامر. ويشدد علي الأحكام الواردة أعلاه في تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.
4. تكفل، بالوسائل القضائية وغيرها من الوسائل، حماية فعالة للأفراد والمجموعات المهددين بخطر الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة، وضمنهم من يتلقون تهديدات بالقتل.
5. لا يعاد أحد عنوة أو يسلم إلي بلد توجد أسباب جوهرية للاعتقاد بأنه يمكن أن يذهب فيه ضحية للإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة.
6. تكفل الحكومات وضع الأشخاص المجردين من الحرية في أماكن للاحتجاز معترف بها رسميا، وموافاة أقاربهم أو محاميهم أو غيرهم من الأشخاص المتمتعين بثقتهم، فورا، بمعلومات دقيقة عن احتجازهم وأماكن وجودهم، بما في ذلك عمليات نقلهم.
7. يضطلع مفتشون مؤهلون، ضمنهم موظفون طبيون، أو سلطة مستقلة مناظرة لهم، بعمليات تفتيش منتظمة في أماكن الاحتجاز، ويمنحون صلاحية إجراءات عمليات تفتيش مفاجئة، بمبادرة منهم، مع توفير ضمانات كاملة لاستقلالهم في أدائهم هذه المهمة. ويكون لهم حق الوصول بلا قيود إلي جميع الأشخاص المحتجزين في أماكن الاحتجاز هذه وكذلك إلي جميع ملفاتهم.
8. تبذل الحكومات قصارى جهدها لمنع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، وذلك باتخاذ تدابير مثل الوساطة الدبلوماسية، وتحسين إمكانيات اتصال الشاكين بالهيئات الدولية الحكومية والهيئات القضائية، والشجب العلني. وتستخدم آليات دولية حكومية للتحقيق فيما تتضمنه البلاغات عن أي عمليات إعدام من هذا القبيل ولاتخاذ إجراءات فعالة ضد هذه الممارسات. وتقيم الحكومات، وضمنها حكومات البلدان التي يشتبه في أنه تحدث فيها عمليات إعدام خارج نطاق القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة، تعاونا تاما فيما بينها في التحقيقات الدولية عن هذا الموضوع.

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *