الرئيسية / الصحافة / كيف سيكون العالم بعد الوباء؟

كيف سيكون العالم بعد الوباء؟

تحت العنوان أعلاه، كتب أليكسي بوشكوف، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”، حول أفول زمن التفرد الأمريكي بصدارة العالم، مع وباء كورونا.

وجاء في مقال رئيس لجنة السياسة الإعلامية والتفاعل مع وسائل الإعلام في مجلس الاتحاد الروسي:

الأسبوع الماضي، قدم بطريرك الدبلوماسية الأمريكية، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، مقالة رؤيا على صفحات وول ستريت جورنال المؤثرة. يفكر كيسنجر في ضرورة إنشاء نظام عالمي جديد بعد انحسار وباء كورونا للتعامل مع عواقبه.

تبدو صيغة “الرؤية العالمية والتعاون” جميلة. ولكن ليس المعني فيها التعاون الدولي الحقيقي، إنما إعادة شرعنة دور الولايات المتحدة المهيمن.

يشعر كيسنجر بالقلق من استعادة الحدود الوطنية والشكوك المتزايدة حول مُثُل العولمة، ويعرض على العالم طوباوية مضادة عالمية جديدة. إلا أن وصفاته منفصلة عن الواقع، ولذلك فهي غير ممكنة التحقق. فالولايات المتحدة، مع نصف مليون حالة إصابة ووفيات يومية تزيد عن ألفي شخص، لا تظهر الآن بمظهر سيدة العالم. وإذا كانت تتصدر العالم، ففقط بدرجة انتشار الوباء.

الولايات المتحدة، لا تسلك سلوك سيدة العالم، لا في بلدها ولا على المسرح العالمي. وبالتالي، لا تعترف روسيا ولا الصين ولا العديد من البلدان الأخرى بالحق الأخلاقي للولايات المتحدة – مع فرط أنانيتها وعقوباتها التي لا تنتهي – لقيادة المجتمع الدولي المعاصر.

وإذا كان هناك من هو قادر على الخروج من الوباء إلى عالم المستقبل بمواقف قوية، فليس الولايات المتحدة، إنما الصين.

قبل أيام، أعربت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست الصينية عن قناعتها بأن العالم بعد الوباء سيكون مختلفا، وأن الولايات المتحدة وروسيا والصين ستكون الدول الرئيسية التي ستقرر بالضبط ما سيكون عليه. وليس الولايات المتحدة وحدها. فهي لن تتمكن من ذلك بعد اليوم وحدها، إنما بوصفها جزءا من هذا “المثلث الكبير”. هذا أمر ذو دلالة: فمن قبل، لم تحدد الصين دورها بهذه الطريقة، أما الآن، فقد أزف زمن جديد.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

شاهد أيضاً

منظمة الدرع الدولية تحذر: اختفاء الأطفال وتجارة الأعضاء جريمة دولية تهدد الإنسانية

 منظمة الدرع الدولية حذّرت منظمة الدرع الدولية من تصاعد ظاهرة اختفاء الأطفال حول العالم، وارتباطها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *