الرئيسية / مقالات / عبير حمد .. العالم إلى أين ؟

عبير حمد .. العالم إلى أين ؟

العالم هو كوكب الأرض مكان يعيش فيه الانسان بأمان ، فلو سألنا أنفسنا الآن هل نحن نعيش في عالم آمن ؟ للاسف الجواب سيكون “لا”
• نحن في عالم يسوده الكوارث والحروب والأزمات والأوبئة ، حرائق في غابات الامازون التي تعتبر رئة العالم ، ومشكلة الاحتباس الحراري التي تسوء يوما بعد يوم ، وجيوش الجراد الجرارة التي تاكل الاخضر واليابس ، والاوبئة التي ظهرت عبر تاريخ هذه الأرض لتنتهي بظهور فايروس أودى بحياة الملايين من البشر ، حروب وصراعات عسكرية وجيوسياسية كاسرة للعظم تحدث بشكل درامي على مرأى العالم اجمع .
• عالمنا ياسادة عالم صانع للازمات بارع في خلق بؤر الظلم مستويات الطمع بلغت اقصى حدودها ، عالم يتسم بالوحشية والجنون فبات العنف هو السبيل الوحيد لإظهار القوة ، “مطامع الرجال تحت بروق الطمع ” هو الوصف الأنسب للواقع القائم حاليا .
• لوقلبنا صفحات التاريخ لوجدنا انه لايخلو من الحروب والمآسي ، مانشهده اليوم في هذا العالم حروب تثيرها دول ليس لها غاية سوى الهيمنة والتسابق إلى المجد والتسامي إلى الكمال ، صراع على النفوذ والمصالح ، لايهمهم الخراب والدم والهجرة والجوع ، لعبة الامم الراقية من أجل مصالحها ضاربين حقوق الإنسان بعرض الحائط.
• باسم السلام ونشر الحب نشبوا الحروب قتلوا دمروا وكلنا مدركين في هذا العالم أن إشعال فتيل الحرب اصعب بكثير من صنع السلام .
• باسم الإنسانية حروب تدار من القوى العظمى التي تسعى وراء “حلم السلام” رفعوا شعارات مكافحة الإرهاب ، عن أي إرهاب يتحدثون ، عن بدعة صنعت بإبداع أشخاص خبيثين من خلالهم الآن يحققون مايريدون ، دمروا البنى التحتية والاقتصادية ، سرقوا بترول وخيرات الشعوب ، قتلوا المئات ، هجروا الملايين ، يتموا الأطفال ، وسلبوا نعمة الأمن والأمان من حياتنا ، تحت شعار مكافحة الارهاب .
• يظنون أنفسهم أقوياء وأنهم صادقين لكنهم في الحقيقة هم أقوياء في الكذب يأتون الينا ليبسطوا الديمقراطية وأنهم يسعون من اجل الإنسان والحقيقة أن انسانيتنا لاتعني لهم شيئ .
• لايوجد حرب يمكن تبريرها بأي غاية سوى خدمة النفس الأمارة بالسوء ، الامارة بالقتل والدمار لابراز القوة ، ماذا يحدث في هذا العالم ؟رقم كبير من القتلى والجرحى واليتامى واللاجئين ، إلى أين سينتهي مصير البشرية ؟.
• قبل جائحة كورونا كان العالم يسابق الزمن أصبح القوي يأكل الضعيف ، الطمع والشجع سيد الموقف ،إلى ان ظهر فايروس كورونا وأثبتت للعالم اجمع أن الأسلحة النووية والصواريخ لن تستطيع الدفاع عن البشرية ، ولا تقف بوجه فايروس لايرى بالعين المجردة، لتكون قدرة الله فوق جبروتهم وأسلحتهم وهيمنتهم ، وهاهي الآن دول العالم تنكفئ بحثا عن حل لهذا الفايروس الذي وحد البشرية لأول مرة في التاريخ ، شكرا كورونا لانك رفعت الحجب عن أعين البشرية ، وأثبتي لصناع الحروب ان الروح غالية .
• الى دول العالم الى البشرية اجمع اوقفوا الحروب هناك صوت في قلب كل إنسان يدعو إلى المحبة والسلام يرفض القتل مهما كانت الدوافع ، فإذا لم نحقق السلام في داخلنا ونتصالح مع أنفسنا لن نتمكن من تحقيقه مع أي انسان آخر ، الأرض فانية والعمر لن نعيشه الا مرة واحدة ، فلنعش ما تبقى من أعمارنا حياة تسودها المحبة والتراحم ، لاتحطموا أحلام الشباب ، لماذا نصلي كل يوم من أجل المحبة والسلام ولانسعى لتحقيقها ؟ لتكون الاموال التي تصرف على الأسلحة والحروب مسخرةلخدمة العلم والصحة ولخدمة استمرار الحياة ، لاننا كبشر نعيش على نفس الأرض وتحت نفس السماء والشمس إما ان نقف وقفة واحدة ، او نستعد للفناء .

عبير حمد .. كاتبة وباحثة
وعضو اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي

شاهد أيضاً

نداء منظمة الدرع الدولية لحماية الأرض والإنسان من قبضة الفوضى العالمية

تطلق منظمة الدرع الدولية نداءها العاجل إلى شعوب العالم في لحظة حرجة من تاريخ البشرية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *