الرئيسية / مقالات / عبير حمد • • • ثقافة التعايش السلمي

عبير حمد • • • ثقافة التعايش السلمي

• نحن نعيش في عالم لا يخلو من الصراعات والحروب لذلك تقدم المجتمعات الإنسانية كل السبل و الإمكانيات اللازمة للاستقرار و بسط الطمأنينة والسكينة بين أفرادها .
• من أهم التحديات التي تواجهها المجتمعات الإنسانية اليوم هي كيفية التعامل مع الإختلاف الثقافي والديني والعرقي ولاسيما بعد تزايد وتيرة التحريض على العنف وفقا لمبررات هذا الإختلاف . فالحكمة من هذا الإختلاف بين بني البشر ليست الدعوة الى الصراعات والحروب وإنما هي دعوة إلهية للتفاعل الإيجابي والبناء والتعاون فهو غاية للتشارك والجدل الذي يقوم عليه نظام الحياة .
• الله خلقنا من نفس واحدة مهما اختلفت احوالنا وافكارنا و ألواننا فهذا يتطلب منا العمل على إرساء معالم التعارف المباشر مع بعضنا البعض ونبذ كل أشكال القطيعة والتباعد .من هذا المنطلق أصبح مفهوم التعايش السلمي الاجتماعي احد المفاهيم المحورية الهادفة لإدارة التنوع في المجتمعات الإنسانية بشكل سليم وتحويله الى قوة دفع لتعزيز التماسك المجتمعي وتحقيق السلام بين شعوب العالم .
• فالحضارة الإنسانية الواحدة والمشتركة لايمكن تصورها الابفضل تعدد الثقافات وهو تعدد يقتضي للحوار بدل العنف على ان يكون هذا الحوار بين جماعات إنسانية من لحم ودم لها مشاعر مشتركة .
• كل الاديان السماوية تدعو الى التعايش السلمي والتعاون بين الامم فهو ضروري لحماية مستقبل البشرية من أخطار دعوات الكراهية و العنف تحت شعارات دينية و مذهبية و عرقية .
• فالعالم اليوم يخوض صراعات شتى في كل منطقة وفي كل بقعة على هذه الأرض تزداد حدتها لتتحول إلى حروب ودماء تسفك وأطفال تنتهك حقوقهم الانسانية وشيوخ تنتهك سنين عمرهم فواقع هذا العالم مرير والوحدة للاسف مفقودة .
• كل مانحتاجه الآن اكثر من أي وقت مضى هو التعايش السلمي والتسامح الإجتماعي ، فالتسامح والعدل ثمرة للتعايش مع بعضنا البعض مهما اختلفنا في الديانات والالوان فهما قيمة راقية لاتصدر الا عن نفس كريمة .
عندما نتعاهد مع انفسنا على تصفية للقلوب وفتح صفحات جديدة مع الزمن ومع من يعيشون حولنا حينها سنعيش بسلام وامان . لو غسلنا احزاننا وهمومنا وتقبلنا وجود الخير والشر معا في كل مجتمع إنساني وتواصينا فيما بيننا بضرورة طهارة القلب لغيرنا الكثير من أمور حياتنا للأفضل .
• التعدد والإختلاف بين البشر لا من أجل الإستعلاء وانما لكسر حواجز الجهل والتعامل مع الآخرين على قاعدة المساواة والإشتراك في الإنسانية ، فالاخوة الإنسانية علاقة قوامها الرحمة، والإحسان والإحترام ، مشاركة ، حب ، ذكريات تدوم مادامت الحياة نفسها ..
• مهما اختلفنا في الديانات والعقيدة والمذاهب كلنا في نهاية المطاف بشر،التعايش لا يعني نسيان التميز، والخصوصية، ولا أن تتنازل عن رأيك لأنه جزء من شخصيتك، التعايش هو أن يتخلى الإنسان عن التعصب و الاحتقان فالقوة تكمن في الاتحاد والتعاون على الخير .

شاهد أيضاً

نداء منظمة الدرع الدولية لحماية الأرض والإنسان من قبضة الفوضى العالمية

تطلق منظمة الدرع الدولية نداءها العاجل إلى شعوب العالم في لحظة حرجة من تاريخ البشرية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *