الجزائر تتخذ خطوة دبلوماسية غير مسبوقة: طرد 12 موظفًا من السفارة الفرنسية خلال 48 ساعة
14.04.2025
اخبار العالم العربي, الاخبار
176 زيارة

في تصعيد غير مسبوق على صعيد العلاقات الجزائرية الفرنسية منذ الاستقلال، قررت السلطات الجزائرية طرد 12 موظفًا يعملون في السفارة الفرنسية بالجزائر، ومنحتهم مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، نقلاً عن مصدر فرنسي مطّلع، أن جميع الأشخاص المعنيين بقرار الطرد ينتمون لوزارة الداخلية الفرنسية، مما يرجح ارتباط الخطوة الجزائرية بقضية الناشط والمعارض المقيم في فرنسا أمير بوخرص المعروف باسم “أمير ديزاد”.
القرار الجزائري يأتي وسط توتر متصاعد بين البلدين، بعد أن احتجت الجزائر رسميًا على قيام السلطات الفرنسية بوضع أحد موظفيها القنصليين قيد الحبس المؤقت، على خلفية التحقيق في ما وُصف بـ”قضية اختطاف مزعومة” تتعلق بالمعارض أمير ديزاد.
واعتبرت وزارة الخارجية الجزائرية أن التبريرات المقدمة من أجهزة الأمن الفرنسية “هزيلة وغير مقنعة”، في إشارة إلى ما وصفته بـ”تجاوز غير مقبول للأعراف الدبلوماسية”.
في السياق ذاته، ربطت تقارير فرنسية هذا التصعيد بتصريحات وصفت بأنها “معادية للجزائر”، أدلى بها وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو في مناسبات مختلفة، ما ساهم في تأزيم الموقف أكثر.
الناشط المعارض أمير بوخرص (41 عامًا) يعيش في فرنسا منذ عام 2016، وتتهمه الجزائر بارتكاب جرائم مرتبطة بالاحتيال والإرهاب، وقد أصدرت بحقه تسع مذكرات توقيف دولية. رغم ذلك، رفض القضاء الفرنسي تسليمه في عام 2022، ووافق على منحه اللجوء السياسي في 2023، ما زاد من تعقيد العلاقات الثنائية.
وتثير هذه التطورات أسئلة حول مستقبل التعاون الأمني والدبلوماسي بين البلدين، خاصة في ظل هذا التحول غير المعتاد في طريقة إدارة الخلافات الثنائية.