
في رسالة تضامن إنسانية قوية، احتشد عشرات النشطاء الإيطاليين أمام معبر رفح الحدودي، من الجانب المصري شمال سيناء، للتعبير عن رفضهم للحصار المفروض على قطاع غزة، وللتنديد بالحرب المستمرة التي فاقمت الأوضاع الإنسانية لملايين المدنيين الفلسطينيين.
الفعالية، التي ضمت سياسيين وأكاديميين وناشطين في مجال حقوق الإنسان من إيطاليا، تأتي في سياق موجة الاحتجاجات الدولية المتزايدة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، والدعوات العاجلة لإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود.
“من روما إلى رفح، نحن هنا لنقول: أوقفوا الحرب.. أوقفوا الإبادة.. افتحوا المعبر”، بهذه الكلمات عبّر أحد منظمي الوقفة عن موقف القافلة، التي رفعت لافتات كُتبت عليها عبارات مثل: “الحرية لفلسطين”، و”الكرامة حق لكل إنسان”، و”المساعدات ليست سلاحاً بل حياة”.
وأكد المشاركون أن استمرار إغلاق معبر رفح منذ مايو 2024، بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني منه، تسبب في منع دخول المساعدات الأساسية لأكثر من 2.3 مليون إنسان يعيشون تحت القصف والحصار، وخصوصًا في رفح، حيث يتكدس أكثر من 1.5 مليون نازح في ظروف وصفتها المنظمات الدولية بـ”غير إنسانية”.
وذكرت منظمة “أطباء بلا حدود” أن تفشي الأمراض التنفسية والمعدية في مناطق النزوح بات يهدد حياة الآلاف، في ظل نقص المياه النظيفة وتوقف شبكات الصرف الصحي، ما يجعل من الاستجابة الإنسانية الفورية أولوية قصوى.
من جهتها، حذّرت وكالة “الأونروا” في وقت سابق من خطر المجاعة في غزة، مؤكدة أن 80% من سكان القطاع يعانون من الجوع الشديد، بينما طالبت منظمات حقوقية، مثل “هيومن رايتس ووتش”، بفرض عقوبات على إسرائيل جراء “عرقلة المساعدات وانتهاك القانون الإنساني الدولي”.
يقول أحد المشاركين الإيطاليين: “لسنا هنا فقط لدعم فلسطين، بل للدفاع عن الضمير الإنساني العالمي، وعن حق كل إنسان في الحياة والكرامة. لا سلام بلا عدالة، ولا إنسانية مع التجويع الجماعي”.

السلام نيوز