الاتحاد الأوروبي يتحرك لمراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل: دعوات لرفع الحصار عن غزة واحترام القانون الدولي
21.05.2025
الاخبار, الاخبار العالمية
153 زيارة

أعلن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، بدء خطوات لمراجعة اتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل، والتي تمنحها امتيازات تجارية، وذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما يرافقها من انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي.
وقالت كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، إن مقترحًا تقدمت به هولندا لإعادة النظر في الاتفاقية قد حظي بدعم “الغالبية العظمى” من الدول الأعضاء في الاتحاد، وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأكدت كالاس:
“سنبدأ هذا العمل فورًا، وفي الوقت ذاته، نطالب إسرائيل برفع الحظر المفروض على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة”.
وردًا على سؤال حول الجدول الزمني للمراجعة، أوضحت كالاس أن العملية قد بدأت فعليًا، معربة عن أملها في أن تشهد تطورات ملموسة، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات وتحسين الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع.
وتعد اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2000، الإطار القانوني المنظم للعلاقات التجارية والسياسية بين الجانبين، وتشترط المادة الثانية منها الالتزام الصريح بـ”حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية والقانون الدولي”.
وفي هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب أن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة يعد انتهاكًا صريحًا للقانون الإنساني الدولي، وبالتالي يخالف المادة الثانية من الاتفاقية.
وتأتي هذه الخطوة بينما تواجه إسرائيل اتهامات دولية متزايدة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة، لا سيما بعد توسع عملياتها البرية في شمال القطاع وجنوبه، في وقت تعاني فيه أكثر من 2.4 مليون نسمة من الجوع ونقص الدواء وانهيار شبه كامل للبنى التحتية الإنسانية.
وتفيد تقارير أممية أن المساعدات الإنسانية متكدسة على المعابر منذ أكثر من شهرين، بفعل إغلاق إسرائيلي شبه تام، ما تسبب بدخول القطاع في مرحلة المجاعة الفعلية، وأدى إلى وفاة عدد من الأطفال جوعًا، وفق منظمة الصحة العالمية.
منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل عدوانًا عسكريًا شاملاً على قطاع غزة، خلف حتى الآن أكثر من 175 ألف قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى ما يزيد عن 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل انهيار إنساني غير مسبوق.
ورغم صدور أوامر من محكمة العدل الدولية تطالب إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، تواصل تل أبيب تجاهل تلك القرارات بدعم غير مشروط من الولايات المتحدة، ما يعمّق المأساة المستمرة ويقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.