الرئيسية / الاخبار / اخبار العالم العربي / مسؤول أممي سابق: “مؤسسة غزة الإنسانية” يديرها مرتزقة وقدامى عسكريين لتحويل المساعدات إلى سلاح وتمهيد للتطهير العرقي

مسؤول أممي سابق: “مؤسسة غزة الإنسانية” يديرها مرتزقة وقدامى عسكريين لتحويل المساعدات إلى سلاح وتمهيد للتطهير العرقي

كريستوفر غانيس، المتحدث السابق باسم وكالة “أونروا” الأممية، في مقابلة مع وكالة الأناضول:

  • المؤسسة تديرها مجموعة من قدامى المحاربين والمرتزقة والجنود السابقين

  • تهدف لتحويل المساعدات إلى أداة ضغط وسلاح ضد المدنيين

  • أنشطتها تشكل تهديدًا للاستقرار وتؤدي إلى اضطرابات جديدة في غزة

  • تنتهك مبادئ الأمم المتحدة الأربعة للمساعدات الإنسانية

  • إسرائيل تسعى لإفراغ غزة لصالح المستوطنين ضمن خطة تطهير عرقي


وجه كريستوفر غانيس، المتحدث السابق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، انتقادات حادة لما تُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، واصفًا إياها بأنها كيان مشبوه يديره عسكريون سابقون ومرتزقة، ويهدف إلى استغلال المساعدات كأداة حرب بدلاً من وسيلة إنقاذ.

مؤسسة تخرق المبادئ الإنسانية

في مقابلة مع وكالة الأناضول، قال غانيس إن المؤسسة التي تولت توزيع المساعدات بدلاً من منظمات الأمم المتحدة “تدار من قبل مجموعة من قدامى المحاربين والمرتزقة الذين خلعوا زيهم العسكري، لكنها لم تتخلَّ عن أهدافها العسكرية”، مضيفًا أن “المؤسسة لا تلتزم بالحياد أو الاستقلال أو المساواة أو مبدأ عدم التسبب في الأذى، وهي المبادئ الأساسية للمساعدات الإنسانية الأممية”.

وأكد غانيس أن إسرائيل تعمل على استخدام الجوع كسلاح ضد المدنيين في غزة، في محاولة لإجبارهم على النزوح القسري، خاصة مع تحويل نقاط توزيع المساعدات إلى مصائد قتل جماعي. وفي الأسبوع الأخير فقط، قتلت القوات الإسرائيلية 39 فلسطينيًا وأصابت أكثر من 220 خلال ما يفترض أنه “توزيع مساعدات إنسانية”.

“توزيع المساعدات” يتحول إلى مشهد إذلال جماعي

تحدث غانيس عن صور مروعة ظهرت مؤخرًا لأهالي غزة الجوعى وهم يُحشرون داخل أقفاص حديدية ملفوفة بأسلاك شائكة في رفح، أثناء انتظارهم للمساعدات من المؤسسة، قائلًا: “هذا مشهد تجريد تام من الكرامة، إنه ليس توزيع مساعدات، بل مشهد تجويع جماعي مدروس”.

وذكّر غانيس بمجزرة “الطحين” في فبراير 2024، حينما فتح الجيش الإسرائيلي النار على جموع مدنيين جائعين قرب شاحنات مساعدات، ما أسفر عن مقتل 117 شخصًا وإصابة أكثر من 700، وفق بيانات المكتب الإعلامي في غزة.

مخطط تهجير وتطهير عرقي

وأضاف غانيس أن إسرائيل “تسعى لإفراغ مناطق شمال غزة لإسكان المستوطنين فيها، ضمن خطة تطهير عرقي طويلة الأمد”، مشيرًا إلى أن “ما يجري هو تنفيذ فعلي لما ورد في خطة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، والتي لا تزال تمثل مرجعية لحكومة بنيامين نتنياهو”.

كما أشار إلى أن إسرائيل تتجاهل قرارات محكمة العدل الدولية التي ألزمتها بفتح المعابر وإدخال المساعدات دون عوائق، مشددًا على أن تل أبيب “تتحدى بشكل سافر القانون الدولي، بدعم مباشر من الولايات المتحدة”.

استقالة مشبوهة ومتأخرة

وفي سياق الحديث عن المؤسسة، كشف غانيس عن استقالة رئيسها التنفيذي، جاك وود، مؤكدًا أن “هذه الخطوة صحيحة ولكنها متأخرة جدًا”، مضيفًا: “أتمنى أن يتبعها استقالة جماعية، وأن يتم إغلاق هذه المؤسسة التي تسببت بكارثة إنسانية”.

دفاع عن دور الأونروا

واختتم غانيس حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار عمل الأونروا، مشيرًا إلى أن لديها بنية تحتية وشبكة توزيع وخبرة ميدانية تمتد لـ75 عامًا في التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين، موضحًا أن “12 ألف موظف في الأونروا يواصلون عملهم رغم كل الظروف، وهم جزء من هذه المجتمعات، وعلى العالم أن يعيد لها صلاحياتها بشكل فوري”.

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *