الرئيسية / الاخبار / عشرات الآلاف يتظاهرون في إسرائيل للمطالبة بإعادة الأسرى من غزة وسط مأزق سياسي وعسكري متصاعد

عشرات الآلاف يتظاهرون في إسرائيل للمطالبة بإعادة الأسرى من غزة وسط مأزق سياسي وعسكري متصاعد

تظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين، مساء السبت، في تل أبيب والقدس ومدن أخرى، للمطالبة بإعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة “حماس” في قطاع غزة، وسط أجواء من التوتر السياسي بعد جولة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وإيران.

وقالت صحيفة هآرتس العبرية إن المظاهرات، التي توقفت مؤقتًا خلال الأسبوعين الماضيين بسبب العدوان الإسرائيلي على إيران، عادت بقوة إلى المشهد الداخلي، في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي على حكومة بنيامين نتنياهو لتحقيق تقدم في ملف الأسرى.

وكان العدوان الإسرائيلي على إيران قد بدأ في 13 يونيو/حزيران الجاري، واستمر 12 يومًا، شهد خلالها تصعيدًا غير مسبوق، حيث نفذت الولايات المتحدة في 22 يونيو ضربات استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، فيما ردّت طهران في اليوم التالي بهجوم صاروخي على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر.

وفي 24 يونيو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتعزيز دوره في المنطقة قبل الانتخابات المقبلة.

ترامب يتحدث عن هدنة محتملة في غزة.. وتل أبيب تنفي وجود مؤشرات

وفي سياق متصل، صرح ترامب، الجمعة، أنه يتوقع إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة خلال الأسبوع المقبل، في حين أبدى مسؤولون إسرائيليون استغرابهم من هذه التصريحات، مؤكدين عبر صحيفة يديعوت أحرونوت أنه لا توجد مؤشرات على تغير موقف الحكومة أو رئيس الوزراء نتنياهو.

من جهتها، أكدت حركة “حماس” مرارًا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، شرط وقف الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

غير أن نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يواصل التشبث بخطط جزئية وصفقات مجتزأة، ويضع شروطًا جديدة مثل نزع سلاح المقاومة، مع إصراره على التلويح بإعادة احتلال غزة، وهو ما تعتبره المعارضة الإسرائيلية محاولة للبقاء في السلطة على حساب الحلول الواقعية.

مقترحات أمريكية بصفقة مؤقتة

وفي مايو/أيار الماضي، طرح المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، مقترحًا لحماس يتضمن الإفراج عن نصف الرهائن الإسرائيليين الأحياء ونصف جثامين القتلى خلال سبعة أيام من بدء تنفيذ الاتفاق، مقابل هدنة تمتد لـ60 يومًا.

وخلال هذه الهدنة، من المفترض أن تُجرى مفاوضات غير مباشرة “بجدية وحسن نية” للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن لدى حركة “حماس” قرابة 50 أسيرًا إسرائيليًا، بينهم نحو 20 على قيد الحياة. في المقابل، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 10,400 أسير فلسطيني، يعيشون في ظروف صعبة تشمل التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عدد كبير منهم، بحسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *