غوغل ونتنياهو.. 45 مليون دولار لشراء الأكاذيب وتبييض المجازر في غزة
05.09.2025
الاخبار, الاخبار العالمية
131 زيارة

في خطوة خطيرة تكشف تواطؤ التكنولوجيا مع آلة القتل، كشفت تقارير عن توقيع شركة غوغل الأمريكية عقدًا بقيمة 45 مليون دولار مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يمتد لستة أشهر، بهدف إدارة حملات دعائية منظمة تبرر الإبادة في غزة وتروّج للرواية الإسرائيلية المضللة.
عقد للتضليل
الاتفاق ينص على إطلاق حملات إعلانية ضخمة عبر منصات غوغل ويوتيوب، لتقديم صورة مغايرة للواقع في غزة، وإنكار المجازر التي ارتكبها الاحتلال، وشيطنة الفلسطينيين، مع تضخيم خطاب “محاربة الإرهاب”.
بهذا، تتحول غوغل من مجرد شركة تقنية إلى شريك مباشر في صناعة الأكاذيب، يساهم في تعتيم الجرائم ضد الإنسانية، بدلاً من احترام الحق في الوصول إلى المعلومة.
نتنياهو يشتري الصورة.. وغوغل تبيع الضمير
لطالما سعى نتنياهو إلى إنقاذ صورته المتهاوية أمام الرأي العام العالمي، بعد أن انكشفت جرائم جيشه من قصف المستشفيات والمدارس إلى دفن آلاف المدنيين تحت الركام. لكن الجديد هذه المرة أن غوغل، التي يفترض أنها حامية الحقيقة الرقمية، تقبل أن تكون أداة بيده لتبييض الدم الفلسطيني.
إنفاق 45 مليون دولار على الأكاذيب لا يقل وحشية عن إنفاق مليارات الدولارات على القنابل؛ كلاهما يقتل: الأول يقتل الحقيقة، والثاني يقتل الإنسان.
غوغل في قفص الاتهام
هذا العقد يضع غوغل أمام مساءلة أخلاقية وقانونية:
-
كيف لشركة أمريكية أن تروّج لروايات تنكر إبادة جماعية تحقق فيها محكمة العدل الدولية؟
-
أليس هذا تواطؤًا إعلاميًا يرقى إلى المشاركة في الجريمة؟
-
أين حرية التعبير والحق في المعرفة حين تصبح أكبر منصة بحث في العالم شريكًا في التضليل؟
حرب على الوعي
ما يجري ليس مجرد عقد دعائي، بل حرب ممنهجة على الوعي العالمي. فبينما تُبث صور الأطفال المقتولين من غزة لحظة بلحظة، تأتي الحملات الإسرائيلية المدفوعة لتزعم أن كل ذلك “فبركة” أو “أضرار جانبية”. وهنا، تصبح غوغل أداة خطيرة لتزييف الذاكرة الجمعية، ودفن الحقيقة تحت أطنان من الإعلانات الممولة.
مسؤولية الشعوب
اليوم، لم يعد مقبولًا أن تظل الشعوب صامتة أمام شركات التكنولوجيا العملاقة التي تتاجر بالدم الفلسطيني. المطلوب:
-
مقاطعة خدمات غوغل ويوتيوب في إطار الضغط الشعبي.
-
دعوات قضائية لمحاسبة الشركة على دورها في تبرير جرائم حرب.
-
تحرك حقوقي لإجبار الشركات الكبرى على الالتزام بالمعايير الإنسانية.
نتنياهو يواصل شراء الوقت والشرعية بالمال، لكن الحقيقة لا تُشترى. وغوغل، التي باعت ضميرها مقابل 45 مليون دولار، لن تنجح في طمس جرائم تُبث أمام العالم بالصوت والصورة.
إن التاريخ سيسجل أن شركات التكنولوجيا لم تكن فقط منصات اتصال، بل أسلحة ناعمة شاركت في أخطر مجازر العصر.