قطر: نتنياهو مارق ويمارس إرهاب دولة.. فهل يعيد تشكيل الخليج؟
10.09.2025
اخبار العالم العربي, الاخبار
144 زيارة

وصفت قطر، مساء الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”المارق” الذي يمارس “إرهاب دولة”، متسائلة بحدة: “هل سيعيد تشكيل الخليج؟”، وذلك عقب عدوان جوي إسرائيلي استهدف فريق حركة “حماس” المفاوض في الدوحة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لرئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث أكد أن “الدوحة تعرضت لهجوم غادر من قوات الاحتلال الإسرائيلية، ولا يمكن تفسيره إلا في سياق إرهاب دولة”، موضحاً أن القصف استهدف مقر المكتب السياسي لـ”حماس” أثناء انعقاد المفاوضات الخاصة بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
ويعد هذا أول اعتداء إسرائيلي مباشر على إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان.
همجية ممنهجة
أوضح آل ثاني أن الهجوم الإسرائيلي “رسالة واضحة للمنطقة بأكملها”، مضيفاً:
“هناك لاعب مارق في هذه المنطقة يمارس عربدة سياسية وانتهاكاً سافراً لسيادة الدول”.
وتساءل: “نتنياهو سبق أن صرح بأنه سيعيد تشكيل الشرق الأوسط.. هل هذه رسالة بأنه سيعيد تشكيل الخليج أيضاً؟”
وشدد على أن هذه التصرفات “تعكس همجية هذا الشخص (نتنياهو) الذي يقود المنطقة إلى مستوى لا يمكن إصلاحه”.
احتفاظ بحق الرد
وأكد رئيس الوزراء القطري أن بلاده “لن تتهاون مع أي مساس بسيادتها”، مضيفاً:
“قطر تحتفظ بحق الرد على هذا الهجوم السافر، وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكراره”.
كما أوضح أن الاعتداء “لم يكن مجرد خرق للقوانين الدولية، بل تجاوز أيضاً أبسط المعايير الأخلاقية، كونه استهدف مفاوضات رسمية تُجرى برعاية دولية”.
عرقلة متعمدة للمفاوضات
كشف آل ثاني أن “إسرائيل عملت بشكل متعمد على عرقلة كل جهد لفتح نافذة للسلام”، مؤكداً أنه “لم تعد هناك محادثات قائمة بعد الهجوم”. ومع ذلك، شدد على استمرار دور الوساطة القطري، موضحاً أن “الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بالحروب، بل بالدبلوماسية”.
وأشار إلى أن إسرائيل استخدمت أسلحة متطورة لم ترصدها رادارات بلاده، لافتاً إلى أن “الجانب الأمريكي لم يبلغ قطر بالهجوم إلا بعد عشر دقائق من وقوعه”.
خسائر بشرية واستهداف مباشر
أعلنت “حماس” أن وفدها المفاوض بقيادة خليل الحية نجا من محاولة الاغتيال، فيما استشهد جهاد لبد مدير مكتب الحية ونجله همام، إضافة إلى ثلاثة من المرافقين. كما أكدت وزارة الداخلية القطرية استشهاد عنصر من قوة الأمن الداخلي وإصابة آخرين.
تصعيد إقليمي
أثار العدوان الإسرائيلي على قطر إدانات عربية ودولية واسعة، وسط دعوات لردع تل أبيب ووقف اعتداءاتها المتواصلة التي تنتهك القانون الدولي.
ويأتي هذا التطور فيما توسّع إسرائيل نطاق هجماتها في المنطقة، بعد استهدافها إيران في يونيو/ حزيران الماضي، إلى جانب مواصلتها منذ نحو عامين حرب الإبادة في غزة والضفة الغربية، وشن غارات على لبنان وسوريا واليمن، فضلاً عن استمرار احتلالها أراضي فلسطين وأجزاء من سوريا ولبنان.