صرخة ضمير عالمي: 1200 كاهن ينددون بالإبادة في غزة
04.10.2025
الاخبار, مقالات
179 زيارة

روما – في مشهد إنساني مهيب، خرج أكثر من 1200 كاهن من 34 دولة إلى شوارع العاصمة الإيطالية، رافعين أصواتهم ضد ما وصفوه بالإبادة الجماعية في غزة، ومطالبين بفلسطين حرة وعادلة. هذه التظاهرة الروحية التي جمعت رجال دين من مختلف الطوائف والمشارب، جاءت في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف العنف والانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.
منظمة الدرع العالمية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن، وهي إحدى أبرز الهيئات الحقوقية الدولية، أصدرت بيانًا شديد اللهجة نددت فيه بما يجري في غزة، معتبرة أن “الصمت الدولي أمام الجرائم الوحشية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني هو تواطؤ غير مباشر، ويشكل وصمة عار على جبين الإنسانية”. وأضافت المنظمة أن “لا يمكن لأي إنسان حر وواع أن يظل غير مبالٍ أمام مشاهد القتل والدمار التي تطال الأبرياء يوميًا”.
التظاهرة التي جابت شوارع روما لم تكن مجرد احتجاج، بل كانت صلاة جماعية من أجل السلام، ونداء أخلاقي موجه إلى قادة العالم للتحرك العاجل. الكهنة المشاركون حملوا لافتات كتب عليها “أوقفوا الإبادة”، “العدالة لفلسطين”، و”الضمير لا يُقصف”، مؤكدين أن رسالتهم تتجاوز الدين والسياسة، وتتمحور حول كرامة الإنسان وحقه في الحياة.
وفي تصريح خاص، قال الأب ميشيل كاربوني، أحد منظمي التظاهرة: “نحن هنا لأننا نؤمن أن الصمت في وجه الظلم هو خيانة للرسالة التي نحملها. غزة تنزف، والضمير العالمي يجب أن يستيقظ”.
منظمة الدرع العالمية دعت أيضًا إلى فتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المرتكبة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، مشددة على ضرورة حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة.
في ظل هذا الحراك الروحي والحقوقي، تتجدد الأسئلة حول دور المجتمع الدولي، وفعالية المؤسسات الأممية في وقف المآسي المتكررة. وبينما يعلو صوت الكهنة في روما، يبقى الأمل أن تجد هذه الصرخة طريقها إلى قاعات القرار، قبل أن يُطوى فصل آخر من الألم الفلسطيني دون محاسبة أو إنصاف.
أ. عبدالهادي بوسنينة
المفوّض العام لمنظّمة الدِرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن، فرع النمسا.
عضو إتّحاد الصحفيين والكتّاب الدولي.