الرئيسية / الاخبار / غزة تنهض من تحت الرماد.. في وجه أعتى جيوش الأرض: مئات آلاف الفلسطينيين يعودون من الخيام إلى الركام ورسالتهم: لن نستسلم

غزة تنهض من تحت الرماد.. في وجه أعتى جيوش الأرض: مئات آلاف الفلسطينيين يعودون من الخيام إلى الركام ورسالتهم: لن نستسلم

 

من بين الركام والغبار، ومن تحت أنقاض البيوت التي التهمها القصف، تعود غزة لتقف من جديد.
فبعد شهور من الحرب التي وصفت بأنها الأشد في تاريخها، بدأ مئات الآلاف من الفلسطينيين بالعودة إلى مناطقهم المدمّرة، إلى البيوت التي لم يبقَ منها سوى الجدران المتداعية والذكريات المتناثرة.
لكن رغم القسوة، تبدو عيونهم مشتعلة بالأمل. فهم لا يعودون إلى الخراب فقط، بل إلى الأرض التي لم تغادر قلوبهم يومًا.

يعود الفلسطينيون إلى بيوتهم كما لو أنهم يعودون إلى الحياة نفسها — يحملون حجارة منازلهم بأيديهم، يزيلون الركام بأناملهم، ويعيدون بناء ما دمّرته آلة الحرب الإسرائيلية التي لم تترك بيتًا ولا شارعًا إلا ومرّت عليه بنيرانها.
ورغم كل ما فقدوه، يصرّون على أن العودة فعل مقاومة، وأن البقاء على الأرض هو أصدق أشكال النصر.

في مخيمات الإيواء المؤقتة، ترك النازحون خيامهم التي لم تعرف الدفء يومًا. الأطفال الذين رسموا على جدران الخيام شمسًا وعلَمًا، عادوا اليوم يرسمونه على حجارة بيوتهم المهدّمة.
النساء يحملن ما تبقى من أواني المطبخ وصور الأحبة، والرجال يجمعون بقايا الأخشاب والزنك ليصنعوا منها مأوى مؤقتًا، كأنهم يقولون للعالم: “نحن هنا، وسنبقى”.

لم تستطع أعتى جيوش الأرض أن تنتزع من غزة روحها. فكلما سقط بيت، وُلدت حكاية جديدة عن الصمود. وكلما غابت ابتسامة طفل، أشرقت ألف ابتسامة أخرى من بين الدموع.
إنها غزة التي تعلّم العالم كيف يُصنع الأمل من بين الرماد، وكيف يبقى الإنسان أكبر من الحرب، وأقوى من الخراب.

اليوم، ومع بدء دخول المساعدات الإنسانية وفرق الإغاثة، يرفع الغزيون رؤوسهم بشموخ. يقول أحد العائدين إلى حيّه المدمر:

“لن ننتظر أحدًا ليبني لنا وطننا… سنبنيه نحن، بالحجارة التي حاولوا أن يدفنونا تحتها.”

تنهض غزة من جديد، ليس لأن الحرب انتهت، بل لأن روحها لم تُهزم. ومن تحت الرماد، تكتب رسالتها الأبدية:

“لن نستسلم… فهنا وُلدنا، وهنا سنحيا.”

وكالة الأنباء الدولية – صوت العالم

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *