الرئيسية / الاخبار / اخبار العالم العربي / تصريحات ترامب تعيد مروان البرغوثي إلى الواجهة مجددًا

تصريحات ترامب تعيد مروان البرغوثي إلى الواجهة مجددًا

أعادت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، القيادي الفلسطيني البارز في حركة “فتح” مروان البرغوثي – المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ 23 عامًا والمحكوم عليه بخمسة مؤبدات – إلى واجهة المشهد السياسي الفلسطيني والدولي.

وخلال مقابلة مع مجلة “تايم” الأمريكية، وُجّه إلى ترامب سؤال حول البرغوثي جاء فيه:

“يُنظر إلى مروان البرغوثي على أنه الشخصية القادرة على توحيد الفلسطينيين خلف حل الدولتين، ويتصدر استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات الرئاسية الفلسطينية، لكنه في السجن منذ عام 2002، وإسرائيل ترفض الإفراج عنه. ورونالد لاودر، أحد أبرز داعميك، دعا إسرائيل مؤخرًا إلى إطلاق سراحه، فهل تعتقد أنه ينبغي لإسرائيل الإفراج عنه؟”

فأجاب ترامب قائلاً:

“لقد واجهت هذا السؤال حرفيًا قبل نحو 15 دقيقة من اتصالكم. كان هذا هو السؤال – سؤال اليوم بالنسبة لي. لذلك سأتخذ قرارًا بهذا الشأن.”

تصريحات ترامب أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء، خصوصًا أن البرغوثي يُعتبر من أبرز المرشحين المحتملين لقيادة السلطة الفلسطينية مستقبلًا، في ظل الحديث المتكرر عن مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد طالبت خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة – الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري – بإطلاق سراح البرغوثي ضمن صفقة تبادل الأسرى، إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت ذلك.

وفي 15 أكتوبر الجاري، كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين (التابع لحركة حماس) عن تعرض البرغوثي لاعتداء بالضرب في أحد السجون الإسرائيلية، ما تسبب بإصابته بكسور في الأضلاع منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي أغسطس/ آب الماضي، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة البرغوثي وهدده قائلًا:

“من يقتل أطفالنا أو نساءنا سنمحوه… أنتم لن تنتصروا علينا”،
وذلك وفق مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية.


من هو مروان البرغوثي؟

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مروان البرغوثي في 15 أبريل/ نيسان 2002 من منزله في حي الطيرة بمدينة رام الله، وأدانته المحكمة بتهم القتل والشروع في القتل، وحكمت عليه بالسجن المؤبد خمس مرات.

وُلد البرغوثي في قرية كوبر شمال غرب رام الله عام 1958، وانخرط في صفوف حركة “فتح” منذ كان في الخامسة عشرة من عمره.
تعرض للاعتقال والمطاردة مرارًا خلال سنوات دراسته الجامعية، واعتُقل إداريًا عدة مرات في ثمانينيات القرن الماضي. وكان من قيادات الانتفاضة الأولى عام 1987 قبل أن تُبعده إسرائيل إلى الأردن، حيث مكث سبع سنوات.

عاد إلى الضفة الغربية عام 1994 بعد اتفاق “أوسلو”، وانتُخب نائبًا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996 ممثلًا عن حركة “فتح”.

في المؤتمر العام الخامس للحركة عام 1989، انتُخب عضوًا في المجلس الثوري لفتح، وكان أصغر الأعضاء سنًا في حينه. كما شغل لاحقًا منصب أمين سر الحركة في الضفة الغربية، وعُرف بدعوته إلى إصلاحات داخلية وتوحيد الصف الفلسطيني.

يحمل البرغوثي درجة الماجستير في العلاقات الدولية والدكتوراه في العلوم السياسية، وقد واصل دراسته من داخل السجن، حيث ألّف عدة كتب أبرزها:

  • الوعد

  • مقاومة الاعتقال

  • ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي

وفي فبراير/ شباط 2024، أعلن الوزير الإسرائيلي بن غفير نقله من سجن عوفر العسكري إلى العزل الانفرادي بدعوى وجود “معلومات عن انتفاضة محتملة” في الضفة الغربية، ما أثار قلقًا واسعًا على حياته بين الأوساط الفلسطينية والدولية.


تحليل سياسي:
تصريحات ترامب الأخيرة، وإن جاءت غامضة، قد تُعيد ملف مروان البرغوثي إلى أجندة النقاش السياسي الدولي حول مستقبل القيادة الفلسطينية، خاصة في ظل المطالب الشعبية الفلسطينية المتزايدة بضرورة الإفراج عنه واعتباره رمزًا للوحدة والمقاومة.


المصدر: وكالة الأنباء الدولية صوت العالم

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *