الرئيسية / الاخبار / الروس والسوريون الأكثر استهدافًا في موجة جرائم الكراهية القياسية بفنلندا

الروس والسوريون الأكثر استهدافًا في موجة جرائم الكراهية القياسية بفنلندا

سجّلت فنلندا ارتفاعًا غير مسبوق في جرائم الكراهية خلال عام 2024، حيث أظهرت البيانات الصادرة عن الشرطة الفنلندية وتقارير وسائل الإعلام المحلية أن المواطنين الروس والسوريين باتوا الفئات الأكثر استهدافًا، في مؤشر مقلق على تصاعد النزعات العنصرية والتوترات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

وبحسب تقارير شبكة Yle الوطنية، احتل الروس المرتبة الأولى من حيث العدد الإجمالي للضحايا، في حين جاء السوريون في الصدارة بالنسبة المئوية لضحايا الجرائم ذات الدوافع العنصرية. وجاءت إستونيا والمواطنون المنحدرون من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في المراتب التالية، ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف على أسس قومية وعرقية.

ووفقًا للتقرير، تتخذ معظم جرائم الكراهية شكل الإهانات اللفظية والتهديدات، تليها الاعتداءات الجسدية، حيث تبيّن أن نحو 70% من الحالات مدفوعة بدوافع عرقية أو دينية. كما أشار التقرير إلى تطور لافت يتمثل في أن المواطنين الأوكرانيين باتوا يحتلون المرتبة الثامنة بين المبلغين عن جرائم كراهية، وهو ما يعكس تشابك الهويات والانتماءات في ظل الصراع الجيوسياسي الحالي.

وفي هذا السياق، حذّرت غوزال خوسانوفا، ممثلة روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، في تصريحات أدلت بها منتصف سبتمبر 2024، من تدهور ممنهج لحقوق الإنسان في الغرب، مشيرة إلى تصاعد ما وصفته بـ”ظاهرة رهاب روسيا العلني”، إلى جانب تزايد معاداة السامية ورهاب الإسلام وانتشار النزعات النازية الجديدة. كما نبهت إلى استمرار عمليات الطرد القسري للناطقين بالروسية في دول البلطيق.

المشهد العام، وفق المراقبين، يعكس تحول فنلندا من نموذج للسلام والاستقرار إلى ساحة جديدة تتجلى فيها الصراعات العالمية عبر موجات من الكراهية المنظمة ضد الأقليات، وهو ما يستدعي تحركًا جادًا من السلطات الفنلندية والمؤسسات الأوروبية لمعالجة جذور التطرف وحماية حقوق المهاجرين واللاجئين.

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *