الرئيسية / الاخبار / خلف كل جريمة مستفيد: رؤية صالح ظاهر حول القوى الخفية ودورها في زعزعة استقرار العالم

خلف كل جريمة مستفيد: رؤية صالح ظاهر حول القوى الخفية ودورها في زعزعة استقرار العالم

في هذا المقال، يُحلل الدكتور صالح ظاهر بعمق الدور المعقد الذي تلعبه قوى خفية، تسيطر على العالم وتستغل الشعارات الإنسانية كواجهة لأهداف خفية تهدف لزعزعة الاستقرار العام وبث الخوف في المجتمعات. ينظر ظاهر إلى هذه القوى باعتبارها أدوات لخلق أزمات مصطنعة تهدف للسيطرة على الموارد وتعزيز نفوذها على الساحة الدولية، مستخدمة الإرهاب وأدواته لزرع الفوضى وضمان استمرار أرباحها.

استخدام الإرهاب كأداة للهيمنة والسيطرة

يشير ظاهر إلى أن الجماعات الإرهابية مثل “داعش” و”القاعدة” ليست سوى دمى في يد قوى أكبر، تُحرّكها أجهزة مخابرات عالمية بهدف إبقاء حالة عدم الاستقرار قائمة، وهو ما يسمح باستمرار تجارة السلاح والنفط وتوسيع أرباح تلك الشركات. يوضح ظاهر أن هذه الجهات تخلق “أعداء” مصطنعين، لتبرير الحروب التي تندلع غالباً على أرض المجتمعات الفقيرة والغنية بالموارد الطبيعية، مما يؤدي إلى وقوع الضحايا الأبرياء وتدمير البنية التحتية.

دور الإعلام في الترويج للأزمات العالمية

يركز ظاهر على دور الإعلام في تضخيم الأزمات، إذ يساهم في نشر الذعر عبر ترويج الشائعات والأخبار الملفقة، مما يرسخ مشاعر الخوف والفوضى لدى الشعوب، ويسهل سيطرة هذه القوى عليها. ويعتقد أن تلك المنظمات الإعلامية تعمل بشكل ممنهج على غسل الأدمغة، وتجعل الأزمات تبدو كأحداث طبيعية يجب مواجهتها، بينما هي في الحقيقة مؤامرات مدبرة بغاية تحقيق أهداف اقتصادية وسياسية خاصة.

دعوة إلى التفكير والنقد الذاتي

يرى ظاهر أن من الضروري أن نتساءل عن من المستفيد الفعلي من الحروب المتواصلة، ولماذا يُسمح للجماعات الصغيرة غير المجهزة بتحدي تحالفات عالمية ضخمة مثل حلف الناتو. يسلط الضوء على المفارقة بأن هذه الجماعات تبقى حية ومستمرة على الرغم من الحشد الدولي الهائل ضدها، مما يثير التساؤلات حول نية القضاء الفعلي على تلك الجماعات، أو إن كان الهدف هو استمرار الأزمات لتحقيق مصالح معينة.

ختاماً، يدعو ظاهر إلى فهم أعمق لهذه الصراعات وعدم الانجرار وراء الدعاية التي تنشرها وسائل الإعلام. يرى أن الوعي الجماهيري هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه القوى والتصدي لمحاولاتها المستمرة للتحكم بالشعوب عبر أزمات مفتعلة وأعداء مصنوعين.

اوكرانيا – اوديسا ٥-٧-٢٠١٥

شاهد أيضاً

ترامب ونتنياهو يعولان على الوقت: سياسة الحظر والتعتيم لطمس معالم الإبادة في غزة

منذ اندلاع الحرب على غزة، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل رافقتها معركة أخرى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *