عندما تُستخدم الحروب والصراعات ذريعة لقمع الانسان وحرمانه من حقوقه
23.11.2017
مقالات
603 زيارة

من موقعي كأمين عام لمنظمة الدرع العالمية لحماية حرية وحقوق المواطن أطلب من حكومات العالم جميعها الالتزام بتطبيق المواثيق الدولية لحقوق الانسان خاصة بعد أن لمسنا نحن في المنظمة تراجعا كبيرا على هذا الصعيد بسبب الحروب التي تعصف بهذه الدول ولعله من المهم مناقشة هذه القضية الهامة في منطقتنا العربية التي تشهد صراعات وحروبا مستمرة منذ مايزيد عن 6 سنوات وكان لهذه الظروف تأثيرات سلبية على المواطنين في هذه الدول والدول المجاورة لها من جهة وجود انتهاكات لحقوق الانسان التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية مثل حرية التعبير عن الرأي وحق الانسان في التعليم والعلاج وحقه في توفر كافة الاحتياجات الرئيسية التي لاتستقيم حياته بدونها
وان كان وجود الحروب والصراعات في منطقتنا حقيقة لايمكن تجاهلها الا أننا لاحظنا أنه يتم قمع المواطن في بعض دول المنطقة تحت ذرائع واهية وحجج غير منطقية مثل مكافحة الارهاب على سبيل المثال
فتحت هذه الذرائع تحدث الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان ويتم زج الاحرار بالسجون واصدار القوانين والتشريعات التي تقيد حرية التعبير عن الرأي وقد خاطبنا كمنظمة معنية بحقوق الانسان الكثير من الدول بهذا الخصوص ورصدنا الكثير من الانتهاكات وتم معالجة الكثير منها ومازلنا مستمرين في عملنا وتأدية رسالتنا رغم أننا نواجه الكثير من الصعوبات بسبب ظروف هذه الدول وعدم استقرارها الا أن هذه الصعوبات لن تمنعنا من الاستمرار والقيام بواجبنا
لقد فرضت الظروف السياسية ليس في المنطقة العربية فحسب بل في كثير من دول العالم ونقصد بالظروف السياسية وجود النزاعات والحروب فرضت هذه الظروف الكثير من التحديات الأمنية وشكلت مثل هذه التحديات الكثير من الاعباء على المواطنين بل كانت مدعاة لوجود الكثير من القوانين والتشريعات التي ألحقت الضرر البالغ بحقوق المواطن ورغم اننا لاننكر وجود مثل هذه التحديات الأمنية الا أننا نكرر دعوتنا لحكومات ودول المنطقة التعامل بنوع من التوازن واحترام القوانين الدولية واحترام حقوق المواطن حيث لاحاجة بنا للتذكير بهذه الحقوق كما لاحاجة بنا لتسمية الدول التي تحدث بها انتهاكات واعتداءات مستمرة لحقوق الانسان ونكتفي بالقول أن الكثير من الاشخاص أصبحوا بدون مأوى بسبب الصراعات والحروب كما أن الكثير من الاطفال تم حرمانهم من حقوقهم الاساسية في التعليم فضلا عن عدم تمكن الكثيرين من الحصول على العلاج والحياة الكريمة
اننا نؤدي رسالتنا في عالم مليئ بالاضطرابات ولكننا بفضل الله انجزنا الكثير ومازال هناك الكثير لنقوم به آملين أن ننجح في مهمتنا ونستكمل هذا الحديث في مقالات قادمة
بقلم الدكتور سطام الفايز