الرئيسية / مقالات / فلسطينيو الشتات .. والمصير المنتظر:

فلسطينيو الشتات .. والمصير المنتظر:

 

مقال للكاتبة والباحثة عبير حمد …

اكثر من ثلاث وسبعين عاما و الامم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الانسان تتجاهل حق فلسطيني الشتات في العودة لبلدهم قضية مرت بعقود ولم تعالج في حين عولجت عشرات قضايا اللجوء الاخرى فهل اصبح حق عودة اللاجئ الفلسطيني حلم ؟

خلال حرب 1948 بدات الهجرة اليهودية الى فلسطين والاستيطان فيها واحتلال غيرقانوني لاراضيها،والقيام باعمال همجية وحشية وابادة للشعب الفلسطيني الاعزل، والتطهير العرقي لفلسطين كاستهداف مدن وقرى بهجمات ارهابية ادت الى استيلاء اليهود على مايقارب ٧٨%من مساحة فلسطين التاريخية ، وتهجير الالاف من الفلسطينين الى دول الجوار في كل من لبنان وسوريا والاردن .

فبحسب سجلات الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني فان عدد اللاجئين وصل في هذه الدول الى مايقارب 5.6 مليون لاجئ، يتوزعون بواقع 39.6 %في 10 مخيمات بالاردن ، وحوالي 10.6 % في 10مخيمات بسوريا، اما في لبنان تصل نسبتهم الى ٨.٨% في 12 مخيم ، ملايين هؤلاء الاجئين سلبت حقوقهم وخرجوا من ديارهم وانتهكت ممتلاكتهم باعمال اجرامية تتنافى مع جميع المواثيق الدولية واولها “الاعلان العالمي لحقوق الانسان “الصادر سنة 1948 حيث ذكرفي مادته الثالثة عشر

“_أن لكل فرد حرية التنقل واختيارمحل اقامته داخل حدود كل دولة “

وفي المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية :

“_يحق لكل فرد ان يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده وكما يحق له العودة اليه ” .

وكلا المادتين حرصت على ذكر مصطلح “بلده” وليس دولته وذلك منعا للمس بحق العودة الى الموطن الاصلي ، فاين حق اللاجئ من هاتان المادتان .

حق العودة حق طبيعي يستند الى القانون الطبيعي وهو من الحقوق غير قابلة للتصرف .

ولان حقوق الانسان تقوم على ازدواجية المعايير وتفرض على الامم المتحدة والشعوب سياسة متبعة تتسم بروح الهيمنة وقبول عضوية اسرائيل في الامم المتحدة عام 1949بموجب بروتوكول” لوزان” والتعهد بعودة اللاجئين الفلسطنين والسماح بعودتهم دون شروط الا انها رفضت تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الامر الذي يثير عدم مشروعية قبولها في الامم المتحدة .

فماذا سيكون مصير فلسطيني الشتات بعد انا طالهم الاجرام الاسرائيلي وامعن فيهم قتلا وهم لاجئون كما حصل في مخيمات صبرا وشاتيلا وجنين وغيرها من مخيمات اللجوء ، وتقاعس المجتمع الدولي في اعادة اعمار مخيم نهر البارد وظل اهله دون سكن منذ سنوات عدة .

وكما تضاعفت معاناة اللاجئين في دول اللجوء في “لبنان “حيث صدرت قرارات لبنانية مجحفة بحق اللاجئين الفلسطينين كمنعهم من العمل ببعض المهن وحرمانهم من حقوقهم ،وتطويق الكثير من المخيمات بجدار عازل شبيه بجدار الفصل العنصري بفلسطين المحتلة ، ومنع الدخول الى المخيمات الابتصاريح ، وكذلك قرار وزارة العمل اللبنانية يطالب العامل الفلسطيني باصدار اجازة عمل للسماح له بمزاولة العمل .

وفي “سوريا “خاصة بعد الحرب العدوانية عليها وتضرر الكثير من المخيمات الفلسطينية فيها .

الى متى سيبقى اللاجئين الفلسطينين ثمار مهملة في مجلس الامن والامم المتحدة واين حقوق الانسان عن حق الشعب الفلسطيني بارضه ؟

فالقضية الفلسطينة هي مفتاح السلام والاستقرار العالمي وهي قضية غالبا ما تكون فيها مصداقية الامم المحتدة تحت المحك ،

فالحل العادل والشامل لقضية اللاجئين الفلسطينين يتحقق فقط بالاعتراف الاسرائيلي بحق الاجئين بالعودة الى ديارهم وتعويضهم عن خسارتهم المادية والمعنوية واي حل لايتضمن الاعتراف بهذا الحق لن يكون حلا دائما يحقق السلام و الامن في المنطقة والعالم

شاهد أيضاً

( نرجس بري ) الباب الثالث : سؤال

كانت جدتي تذهب بمفردها إلى باريس لكنني أجهل السبب أشعر حقا بأنها تخفي سرا عني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *