الرئيسية / منوعات / المجتمع / كيف تواجه الوحدة في ليالي الشتاء الطويلة؟

كيف تواجه الوحدة في ليالي الشتاء الطويلة؟

يصاحب فصل الشتاء كآبة وعزلة تمتد بطول لياليه الباردة، وتدفعان كثيراً منا إلى المكوث في المنزل ما يجعلنا نشعر بالوحدة، ولكسر هذا الشعور القاتم توصل باحثون إلى دراسة أطلق عليها اسم «القهوة الساخنة» عام 2008، توضح نتائجها طريقة الشعور بالتحسن والارتياح.

نتائج الدراسة الشهيرة التي أطلق عليها «القهوة الساخنة» عام 2008، خلصت إلى أن إمساك فنجان قهوة ساخن أو أي مشروب دافئ آخر في اليد يجعلنا نشعر أيضاً بالارتياح و«الدفء» العاطفي. غير أنه لم يتم التعمق في نتائج الدراسة بشكل كبير حتى الآن. ومؤخراً أصدر باحثون دراسة جديدة تدعم النظرية القائلة بأن الدفء يجعلك تشعر بالتحسن ويذهب عنك الشعور بالوحدة، وبالأخص خلال أيام الشتاء الباردة. وقد نشرت نتائج هذه الدراسة مجلة «فرويندين» الألمانية.

وطلب باحثون من جامعة فلوريدا وجامعة نيويورك من 78 طالباً المشاركة في اختبار على أكياس تدفئة صغيرة، غير أنهم لم يكشفوا في البداية عن الهدف الحقيقي من هذا الاختبار. لقد أرادوا معرفة ما إذا كانت هناك بالفعل علاقة بين درجة الحرارة والشعور بالتحسن. ولبحث ذلك، قاموا بتوزيع أكياس أو وسائد التدفئة الصغيرة على الطلاب وسألوهم عدة مرات عن حالتهم النفسية. وتم تشغيل وإيقاف وسائد التدفئة عدة مرات لمعرفة ما إذا كان مزاج الطلاب قد يتغير مع تغير درجات الحرارة. أجريت الاختبارات في الأيام الباردة، لأن دراسات أخرى أظهرت أننا في تلك الأيام بالذات نميل إلى البقاء في المنزل والشعور بالوحدة.

أكد الطلاب أنهم لم يشعروا بالحماس للقاء الأصدقاء والعائلة في الأيام الباردة وأنهم فضلوا البقاء في المنزل بمفردهم ثم شعروا بالوحدة أكثر من قبل. غير أنه و بمجرد تشغيل الباحثين للوسائد الحرارية الصغيرة، صرح الطلاب فجأة بأنهم كانوا أكثر نشاطاً وحماساً للخروج ومقابلة الأصدقاء. وأصبح لدى الباحثين الآن دليل على أن الحرارة لها تأثير إيجابي على الجسم وتساعد على زيادة الشعور بالارتياح والتحفيز. وينصح القائمون على هذه الدراسة الأشخاص عند الشعور بعدم الراحة والوحدة والفتور، بأخذ حمام ساخن أو تدفئة الجسم ببطانية دافئة وتناول كوب من مشروب ساخن، ما قد ينعكس على الحالة المزاجية والشعور الإيجابي.

 

شاهد أيضاً

الطيران ضحية «كورونا»

  لويس حبيقة لا شك في أن قطاع الطيران هو من أكبر ضحايا فيروس كورونا، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *