الصمود في غزة.. ملحمة إنسانية ترويها الصخور والتراب
06.03.2025
الاخبار, مقالات
188 زيارة

تجسد كلمات الشاعر قوة الروح البشرية وإرادة الصمود في وجه التحديات. في مقطع “إذا عطشنا نعصر الصخرا، ونأكل التراب إذا جعنا، ولا نرحل”، نجد تعبيرًا عن العزيمة والإصرار، وهو ما ينعكس بوضوح في معاناة أهل غزة.
يعيش سكان غزة ظروفًا قاسية وصعبة، حيث يتعرضون لحصار وصراع مستمر، لكنهم يثبتون يومًا بعد يوم أنهم لا يتراجعون ولا يستسلمون. عبر تلك الكلمات، يعبر الشاعر عن فكرة أن الإنسان يمكنه مواجهة أقسى الظروف والإبقاء على كرامته وحياته وحتى آماله، مهما بدت الحياة قاسية.
الصمود في غزة هو قصة تضحيات وصبر، حيث يتحد الأهل والأصدقاء ويبنون مجتمعًا يقوم على الدعم المتبادل. يعكس حالهم الإرادة القوية في مواجهة الصعاب، متمسكين بأرضهم وهويتهم، مفضلين البقاء على الجوع والعطش، حتى لو تعين عليهم “عصر الصخور” وتحمل معاناتهم.
وليس الصمود في غزة مجرد حالة ظرفية بل هو نهج حياة، تتوارثه الأجيال، حيث تحولت المعاناة إلى ملحمة بطولية. يُظهر سكان غزة، رغم الحصار والجوع والدمار، أن الأمل لا يُقهر، وأن الإنسان قادر على مقاومة القهر بأبسط الإمكانيات، بقوة الإرادة والإيمان بعدالة قضيته.
بفضل موقفهم الثابت، يرسخ أهل غزة رسالة أمل للعالم، فحتى في أحلك اللحظات، لا يزال الإيمان بالفجر الجديد راسخًا. إنهم يمثلون رمزًا للصمود والمقاومة، ويستحقون أن تُروى قصصهم وتتردد أصداء تحدياتهم في كل زمان ومكان.
إن التضامن مع غزة لا يعني فقط التعاطف، بل هو وقوفٌ مع الإنسانية في أسمى معانيها، لأن غزة ليست مجرد مدينة محاصرة، بل هي عنوان للكرامة والمقاومة.
أ. عبدالهادي بوسنينة
المفوّض العام لمنظّمة الدِرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن، فرع النمسا.