يهود في بريطانيا وأميركا يدينون الحرب على غزة ويطالبون بوقف دعم إسرائيل عسكرياً
18.04.2025
الاخبار, الاخبار العالمية
88 زيارة

أعرب عدد من ممثلي الجالية اليهودية في المملكة المتحدة عن إدانتهم لسياسات الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو في الحرب على قطاع غزة، معتبرين أن هذه السياسات تتنافى مع القيم اليهودية. في المقابل، دعت منظمة “الصوت اليهودي من أجل السلام” الأميركية إلى وقف فوري لتمويل الجيش الإسرائيلي، محمّلة واشنطن وتل أبيب المسؤولية عن الجرائم المرتكبة في القطاع.
وفي رسالة مفتوحة نُشرت في صحيفة “فايننشال تايمز”، عبّر 36 عضواً في مجلس ممثلي اليهود البريطانيين، وهي أكبر هيئة تمثل اليهود في بريطانيا، عن رفضهم لما يجري في غزة. وجاء في الرسالة: “ما يحدث لا يُطاق. لم نعد قادرين على التزام الصمت. قيمنا اليهودية تحثنا على الوقوف والتحدث”.
وأكد الموقعون أن “سياسات حكومة نتنياهو وأفعالها تتعارض مع المبادئ الأخلاقية اليهودية”، مشيرين إلى معارضتهم للحرب وأسفهم لفقدان أرواح المدنيين الفلسطينيين. كما دانوا استئناف الهجوم الإسرائيلي في 18 مارس/آذار، بعد هدنة استمرت شهرين، مشيرين إلى أنه “منذ استئناف القصف، لم يتم إطلاق سراح أي رهينة إسرائيلية، ولا يمكننا تجاهل سقوط المزيد من الضحايا”.
ويُعد هذا الموقف أول انتقاد علني من داخل مجلس ممثلي اليهود البريطانيين لسياسات الحكومة الإسرائيلية منذ بدء التصعيد في غزة. إلا أن رئيس المجلس، فيل روزنبرغ، عبّر عن اعتراضه على الرسالة، قائلاً في مقال بصحيفة “جويش نيوز” إنها “تلقي باللوم بشكل مباشر على الحكومة الإسرائيلية، وتكاد تتجاهل دور حركة حماس في فشل مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى”.
وفي الولايات المتحدة، طالبت منظمة “Jewish Voice for Peace” (الصوت اليهودي من أجل السلام) الإدارة الأميركية بوقف تسليح الجيش الإسرائيلي فوراً. وقالت المنظمة، في بيان رسمي، إن الحكومة الأميركية “تُسهم في الإبادة الجماعية في قطاع غزة من خلال إرسال أسلحة وقذائف إلى إسرائيل”، مشيرة إلى أن هذا الدعم تسبب في مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
وأشار البيان إلى أن “العالم شهد استخدام القنابل الأميركية لحرق مدنيين فلسطينيين أحياء في خيام منطقة المواصي”، مؤكداً أن حكومتي الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان المسؤولية عن الحصار والتجويع الذي يطال سكان القطاع.
وتُعد منظمة “الصوت اليهودي من أجل السلام”، ومقرها بيركلي بولاية كاليفورنيا، من أبرز الحركات اليهودية المناهضة للصهيونية في أميركا. وتسعى إلى بناء حركة تضامن شعبية بالتعاون مع منظمات فلسطينية ومؤيدة للتحرر، وترفض كافة أشكال التمييز والقمع، وتطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتطبيق القانون الدولي وحق تقرير المصير.
وتواصل إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 عملياتها العسكرية في قطاع غزة، بدعم أميركي واسع، ما أسفر عن سقوط أكثر من 167 ألف شهيد وجريح، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال، إلى جانب آلاف المفقودين تحت الأنقاض، في ظل أوضاع إنسانية كارثية تشهدها المنطقة.