السعودية تدعو إلى التهدئة والعودة للمفاوضات بين إيران والمجتمع الدولي
22.06.2025
اخبار العالم العربي, الاخبار
88 زيارة

دعت المملكة العربية السعودية إلى العودة العاجلة للمسار التفاوضي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمجتمع الدولي، مؤكدة في الوقت ذاته إدانتها للعدوان الإسرائيلي السافر على الأراضي الإيرانية، الذي يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في مدينة إسطنبول التركية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.
وقال الوزير إن المملكة “تدين الاعتداءات الإسرائيلية السافرة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة، والتي تمسّ سيادتها وأمنها، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، وتهدد أمن المنطقة واستقرارها”.
وأضاف: “تدعو المملكة إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتجنّب التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي بين إيران والمجتمع الدولي”، مشددًا على أهمية تغليب صوت العقل والدبلوماسية للحؤول دون مزيد من التدهور الأمني في المنطقة.
التزام سعودي تجاه فلسطين واليمن
وفي سياق متصل، أكد ابن فرحان أن المملكة العربية السعودية تضع القضية الفلسطينية في صدارة أولوياتها، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها الرياض منذ اندلاع الحرب في غزة لاحتواء الأزمة الإنسانية وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.
وقال: “المملكة تبذل كل الجهود الممكنة لمعالجة الوضع الإنساني الحرج في غزة، وتسعى لإنهاء الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وتوحيد الموقف العربي والإسلامي تجاه القضية”.
وشدد على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره “موقفًا راسخًا لا يتزعزع”.
كما عبّر الوزير عن إدانة المملكة للجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق المدنيين في غزة، والتي أدّت إلى مقتل وإصابة أكثر من 187 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين والنازحين، في ظل تجاهل تام للقرارات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.
وفي الملف اليمني، جدّد وزير الخارجية التأكيد على دعم المملكة لمسار السلام في اليمن، مشيرًا إلى استمرار المبادرات السعودية لإنهاء الحرب وتحقيق تسوية سياسية شاملة، تؤدي إلى استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
دعم للدور التركي وتقدير للتعاون الإسلامي
وفي ختام كلمته، هنأ الأمير فيصل بن فرحان جمهورية تركيا على توليها رئاسة الدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، متمنيًا لها التوفيق في تعزيز العمل الإسلامي المشترك، ومواجهة التحديات التي تمر بها الأمة الإسلامية.