تفجير إرهابي في كنيسة بدمشق يخلف أكثر من 15 قتيلاً.. ومطالبات بوحدة وطنية لمواجهة التطرف
22.06.2025
اخبار العالم العربي, الاخبار
208 زيارة

شهدت العاصمة السورية دمشق، الأحد، تفجيرًا انتحاريًا مروعًا استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة، أدى إلى سقوط أكثر من 15 قتيلاً وعشرات الجرحى، في واحد من أكثر الهجمات دموية التي تستهدف دور العبادة منذ سنوات.
وأكدت وزارة الداخلية السورية أن انتحاريًا تابعًا لتنظيم “داعش” الإرهابي أطلق النار داخل الكنيسة، قبل أن يفجّر نفسه بواسطة سترة ناسفة، ما تسبب بسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا الأبرياء، بينما كانت الكنيسة تعج بالمصلين.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن “الوحدات الأمنية سارعت إلى تطويق المكان وبدأت الفرق المختصة بجمع الأدلة ومتابعة ملابسات الهجوم”، في حين تولّت فرق الدفاع المدني إسعاف المصابين ونقل الجثامين إلى المستشفيات.
وصرّح وزير الإعلام السوري الدكتور حمزة المصطفى في أول تعليق رسمي:
“هذا العمل الإرهابي الجبان يتعارض مع كل القيم الوطنية والإنسانية، ويستهدف وحدة الشعب السوري بكل أطيافه. نحن نؤكد على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وسنبقى متماسكين في وجه الإرهاب”.
وأضاف المصطفى أن الدولة ستواصل ملاحقة التنظيمات المتطرفة، ولن تتوانى في حماية المجتمع السوري بكل مكوناته، مشددًا على أن الإرهاب “لن يتمكن من تمزيق النسيج الوطني السوري”.
وفي وقت لاحق، تفقد قائد الأمن الداخلي في دمشق، العميد أسامة محمد خير عاتكة، موقع التفجير، حيث اطّلع على مجريات التحقيق الأولية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وتأتي هذه الجريمة في وقت تؤكد فيه السلطات السورية أنها كثّفت عمليات ملاحقة الخلايا الإرهابية، حيث سبق أن أعلنت وزارة الداخلية، في مايو الماضي، تفكيك خلايا تابعة لـ”داعش” في ريف دمشق وضبط أسلحة متنوعة بحوزتها.
ويُشار إلى أن سوريا دخلت مرحلة انتقالية جديدة منذ إعلان الإدارة الوطنية المؤقتة، التي تسلمت السلطة عقب إنهاء حكم حزب البعث في ديسمبر 2024، وتعيين أحمد الشرع رئيسًا للبلاد في يناير 2025 لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات.
وفي هذا السياق المضطرب، يبرز الهجوم الإرهابي على كنيسة مار إلياس كتحدٍّ صارخ للأمن والاستقرار، في وقت تؤكد فيه السلطات والمجتمع المدني على ضرورة تكريس قيم المواطنة والمساواة بين جميع السوريين، ورفض كل أشكال التطرف الديني والعنف الطائفي.