روبوتات متفجّرة.. سلاح إسرائيلي جديد لمحو غزة وتهجير أهلها
05.09.2025
اخبار العالم العربي, الاخبار
82 زيارة

في تصعيد دموي متواصل منذ نحو عامين، اعتمد الجيش الإسرائيلي أسلوباً مدمّراً في قطاع غزة يتمثل باستخدام “روبوتات متفجرة” تحمل أطناناً من المواد الناسفة، تُدفع داخل الأحياء السكنية قبل تفجيرها عن بُعد، لتسوية المباني بالأرض وتهجير سكانها.
سلاح قديم بتكتيك جديد
هذه الروبوتات ليست تقنية حديثة بالكامل، بل آليات عسكرية قديمة (مثل ناقلات الجند) يجري تفخيخها وإرسالها عن بُعد. وقد ظهر هذا التكتيك لأول مرة في مايو/أيار 2024 خلال اقتحام مدينة جباليا شمال غزة، ثم استُخدم في رفح جنوباً، واليوم يُطبّق بكثافة في قلب مدينة غزة بعد مصادقة “الكابينت” الإسرائيلي على خطة احتلال المدينة في أغسطس/آب الماضي.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فجّر الجيش الإسرائيلي منذ 13 أغسطس أكثر من 100 روبوت متفجر، ما أدى إلى استشهاد 1100 فلسطيني وإصابة أكثر من 6000 آخرين، وإجبار آلاف المواطنين على النزوح القسري.
تدمير ممنهج
مصدر أمني في غزة أوضح أن الاحتلال يستخدم ناقلات جند قديمة يتم دفعها ليلاً عبر جرافات إلى داخل الأحياء قبل تفجيرها عن بُعد، ما يحدث موجات انفجارية تصل إلى 300 متر، وتؤدي إلى انهيارات متسلسلة في المباني المتلاصقة.
وبحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يدمر الجيش الإسرائيلي يومياً نحو 300 وحدة سكنية باستخدام 15 عربة مفخخة تحمل قرابة 100 طن من المتفجرات، قادرة على محو 20 منزلاً دفعة واحدة، في ظل نزوح مئات آلاف الفلسطينيين وسط ظروف إنسانية قاسية.
أنواع الروبوتات
الباحث العسكري رامي أبو زبيدة أوضح أن الاحتلال يستخدم نوعين رئيسيين من الروبوتات:
-
مركبات مجنزرة معدلة مثل ناقلات الجند M113، تُحمّل بالمتفجرات وتفجَّر داخل الأحياء السكنية.
-
روبوتات أرضية صغيرة تُستخدم أحياناً لإزالة العبوات، أو تُزوّد ببراميل متفجرة وتُدفع نحو مداخل الأنفاق والمناطق المكتظة.
وأشار إلى أن الانفجارات الناتجة عنها تؤدي إلى انهيارات متسلسلة، وتدمير البنية التحتية، وسقوط العديد من المنازل دفعة واحدة.
دوافع وتداعيات
يرى أبو زبيدة أن الهدف الرئيسي لهذا التكتيك هو تقليل خسائر الجيش الإسرائيلي وفتح ممرات آمنة للقوات البرية، لكنه أكد أن الثمن الإنساني كارثي، إذ تسهم هذه الروبوتات في محو أحياء كاملة وتشريد مئات العائلات، لتتحول إلى أداة إبادة جماعية أكثر من كونها وسيلة عسكرية.
إبادة مستمرة بدعم أمريكي
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تنفذ إسرائيل إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، في تحدٍ للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وحتى اليوم، خلّفت هذه الإبادة أكثر من 64 ألف شهيد و161 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى 9 آلاف مفقود، ومجاعة قتلت 370 فلسطينياً بينهم 131 طفلاً.