الرئيسية / الاخبار / البرلمان الفرنسي يسقط حكومة بايرو بعد 9 أشهر من توليها

البرلمان الفرنسي يسقط حكومة بايرو بعد 9 أشهر من توليها

شهدت فرنسا الاثنين حدثًا غير مسبوق منذ تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958، إذ أسقط البرلمان حكومة فرانسوا بايرو بعد تسعة أشهر فقط من توليها السلطة، لتصبح أول حكومة في تاريخ البلاد تفشل في الحصول على الثقة في تصويت طلبته بنفسها.

وخلال جلسة استثنائية للجمعية الوطنية (مجلس النواب)، صوّت 194 نائبًا لصالح حكومة بايرو، مقابل 364 نائبًا منحوا أصواتهم لحجب الثقة، ما أدى إلى إسقاط الحكومة بسبب خططها المثيرة للجدل الرامية إلى كبح الدين العام المتضخم.

وبهذا القرار، تزداد حدة الأزمة السياسية التي تواجهها فرنسا، فيما بات على الرئيس إيمانويل ماكرون اختيار خامس رئيس وزراء في أقل من عامين.

“اختبار للصدق”

في كلمته أمام النواب قبيل التصويت، قال بايرو إن قراره بالذهاب إلى تصويت الثقة كان بمثابة “اختبار للصدق”، واصفًا الجلسة بـ”التاريخية”.

وأضاف: “منذ عام 2000 أصبحنا أقل إنتاجًا من الآخرين، ولم تشهد فرنسا ميزانية متوازنة منذ نحو 50 عامًا”.
وأكد أن “الخضوع للديون يشبه الخضوع للقوة العسكرية، ففي كلتا الحالتين نفقد حريتنا”.

خلفية الأزمة

تأتي هذه التطورات بعد أقل من عام على سقوط حكومة ميشيل بارنييه (ديسمبر/كانون الأول 2024)، التي لم تصمد سوى ثلاثة أشهر بسبب خلافات حول موازنة 2025. وعقب ذلك، كلّف ماكرون بايرو بتشكيل حكومة جديدة في 13 من الشهر نفسه.

أما الأزمة الحالية، فتفجرت على خلفية خلافات حادة بشأن موازنة 2026، التي تضمنت إلغاء بعض العطل الرسمية بهدف توفير نحو 43 مليار يورو، وهو ما أثار احتجاجات واسعة في الشارع الفرنسي.

شاهد أيضاً

تجارة الدم: مساءلة الشركات العابرة للقارات لصناعة السلاح بين القانون الدولي وحقوق الإنسان

لم تعد الحروب في العالم مجرد نزاعات عسكرية عابرة، بل تحولت في كثير من الأحيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *