سلمان أبو عمرة.. صوت الصم في حرب غزة
09.07.2025
الاخبار, المجتمع
288 زيارة

وسط أهوال الحرب والموت والدمار في غزة، ينهض الشاب الفلسطيني سلمان أبو عمرة (27 عامًا) من مدينة دير البلح، بمهمة إنسانية استثنائية: إيصال معاناة القطاع إلى فئة الصم، بلغة الإشارة.
يعاني أبو عمرة من ضعف في السمع ويستخدم سماعة جزئية، لكنه لا يتوقف عن التجول في الشوارع، موثّقًا بعدسة هاتفه مشاهد القصف والنزوح والدمار، ثم يترجمها بلغة الإشارة عبر فيديوهات قصيرة ينشرها على “واتساب”، “تيك توك”، و”إنستغرام”.
ويقول: “أحاول إيصال ما يجري للصم الذين لا يقرأون أو يكتبون. هم جزء من المجتمع، ومن حقهم أن يفهموا ما يحدث بلغتهم”.
يُقدّر عدد الصم في غزة بـ12 ألفًا، يواجهون عزلة مضاعفة في ظل الحرب، ويعجزون عن الوصول إلى المعلومة أو الاستجابة للمخاطر.
أبو عمرة، بمبادرة فردية خالصة، أصبح مصدرًا يوميًا حيويًا لمجتمعه. بعض مقاطعه تحظى بانتشار واسع، ويؤكد أنه تلقى مناشدات من مرضى ومصابين ترجمها للعالم، وساهم بذلك في إيصال مساعدات لبعضهم.
لكن الطريق ليس سهلاً؛ فهو يعاني من انقطاع الكهرباء، وانهيار الاتصالات، وغياب وسائل النقل. رغم ذلك، يواصل توثيق الأحداث مستخدمًا مصادر بديلة للطاقة ونقاط إنترنت متناثرة.
منذ أكتوبر 2023، تعيش غزة تحت حرب مدمرة خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، ومئات آلاف النازحين، في ظل حصار محكم يمنع دخول الإمدادات الأساسية.
ويختم أبو عمرة مقاطعه بنداء إنساني إلى العالم: “أوقفوا الحرب.. وأدخلوا المساعدات العاجلة لغزة”.